خرجوا من تحت أيدي الفراعنة وصاروا « 1 » تحت يد موسى - عليه الصلاة والسلام - وآبائه فكان الواجب ان يقول : إلى أن بعث اللّه موسى عليه « 2 » السلام ، فلاح لي في الجواب « 3 » ان المراد بقوله : « إلى أن بعث اللّه محمدا » « 4 » : إلى أن ظهر بعث محمد . أي : إلى أن ظهر بعثه في توراة « 5 » موسى كما في قول صاحب ( المفتاح ) « 6 » ، ولقرب المسافة ، إذا تأملت بين ان يعرف الاسم هذا التعريف ، وبين ان يترك غير معرف به يعامل معرفه كثيرا معاملة غير المعرف ؛ فان « إذا تأملت » ظرف « 7 » القرب نفسه ظاهرا ، أو لظهوره حقيقة ، لأن القرب يظهر في زمان التأمل مع كونه حاصلا قبله ، كما أفاد ذلك سيد المحققين « 8 » في شرحه وحواشيه عليه . أو ان المراد به « 9 » إلى أن بعث اللّه نبيا هو كمحمد في عدم القول بمشروعية « 10 » ما كان من تلك البقايا من استرقاق الحر ونحوه وهو « 11 » موسى الذي لما بعثه اللّه تعالى خرج « 12 » بنو إسرائيل من تحت أيدي أولئك الفراعنة ولم يبقوا « 13 » على تلك البقايا لما أنهم لما دخلوا مصر بعد هلاك فرعون ولم يكن لهم كتاب ينتهون اليه وعد اللّه موسى أن ينزل عليهم ( التوراة ) كما ذكر « 14 » صاحب ( الكشاف ) أيضا . فلما أنزلها لم يبقوا على تلك البقايا . ولهذا ذكر في الأصول
هامش
( 1 ) : وصار .
( 2 ) في سو ، س : عليه الصلاة والسلام
( 3 ) في ت : الجواز .
( 4 ) في ت : زيادة - صلّى اللّه عليه وسلم - .
( 5 ) في ت : ظهر بعثه في التوراة .
( 6 ) سبق التعريف به في ج 1 / 240 .
( 7 ) في الأصل د ، ت : طرف .
( 8 ) أراد المؤلف به الشريف الجرجاني وشرحه « المصباح » وقد سبق التعريف بهما في : ج 1 / 174 ، 215 .
( 9 ) أي المراد بقوله « بعث اللّه محمدا » .
( 10 ) في سو : لمشروعيته لما كان ، وفي م : المشروعية لما كان . وفي ت : لمشروعته لما كان .
( 11 ) ساقطة في ت .
( 12 ) في د ، م : أمره بأن يخرج بني . . .
( 13 ) ساقطة في س .
( 14 ) في د ، م ، ت : ذكره .