وكان السلطان سليم شاه / قد عجب من أخذه في النزول إلى حلب ، إذ لم يبد له عنده سبب ، فأرسل اليه قاضي عسكره زيرك زاده « 1 » ، وقراجا باشا « 2 » بهدية « 3 » ليكشفوا « 4 » له حقيقة أمره ، فما استقر هو بحلب إلا وقد وردا ووفدا عليه ، فأكرم مثواهما .
ثم إنهما اجتمعا به وحده ، فألانا له القول مخادعة ، فظن أنه على شيء .
ثم به وبالخليفة ، فطلب الصلح بين مرسلهما وبين شاه إسماعيل ، فضمنا له ذلك ، وهو لم يدر « 5 » ما هنا لك .
ثم جهل فبعث مع رسول [ له ] « 6 » خفية إلى شاه إسماعيل كتابا يتضمن « 7 » اني معينك عليه وممسك قطري حذرا من أن يفر اليه ، فظفر السلطان سليم شاه بكتابه بعد أن رد رسولاه اليه « 8 » ردا جميلا . فهم بمبارزته ، وصار الغوري بعد أن ردا في اضطراب هو وجميع عسكره ، فأرسل كرتباي « 9 » لكشف الأخبار ، فعاد هاربا ، مخبرا « 10 » ببلوغ السلطان سليم شاه إلى حد المملكة الغورية وتسلمه « 11 » بالأمان مثل عين تاب ، والبيرة « 12 » ، وملطية « 13 » ، وغيرها . فنادى بالرحيل
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته في : ج 1 / 210 الحاشية : 6 .
( 2 ) انظر الترجمة : « 64 » .
( 3 ) ساقطة في : س .
( 4 ) في م : ليكشف ، وفي س : ليكشفا .
( 5 ) في الأصل د : لا يدر وفي س : لا يدري .
( 6 ) في الأصل د : مع رسوله خفية وفي م ، ت : مع رسول خفية .
( 7 ) ساقطة في : س .
( 8 ) في م ، س : أن رد رسوله ، وفي ت : رد اليه رسولاه .
( 9 ) كرتباي : أمير أشرفي مقدم عند السلطان الغوري . انظر « الأشرف قانصوه الغوري ص 155 .
( 10 ) في الأصل د : مخبر ، وفي ت : يخبر .
( 11 ) في د ، م ، ت : وتسليمه وفي س : وتسلم .
( 12 ) انظر من أجل التعريف بها ما سبق : ج 1 / 549 .
( 13 ) ملطية : مدينة في تركية اليوم ، كانت في الأزمنة الخالية من أجل الثغور الإسلامية أمام الروم ، وقد تعاورتها غير مرة أيدي الروم والمسلمين . انظر « بلدان الخلافة الشرقية ص 152 - 153 » .