كان الصيف ، وربما نام بالأسواق عند مواقد الطباخين ولم يبال بحرّ النار ، وربما رآه بعض المسافرين في طريقهم إلى حلب فيردونها عن سير حثيث ، فإذا هو قد سبقهم إليها ، ولا يزال يقف على الخباز والطباخ ونحوهما ، فيأخذ قوته بيده ، فلا يعارضه « 1 » صاحب البضاعة ، ولا يرى ذلك من باب الإضاعة بل يتبرك به .
توفي سنة ثلاث وستين « 2 » [ وتسع مائة ] « 2 » ودفن خارج باب النيرب « 3 » بحلب .
وكان الشيخ أحمد ابن الشيخ عبدو الكردي القصيري « 4 » يعتقده ، وحكي لي عنه أنه لما قدم البرهان العمادي « 5 » من رودس « 6 » إلى حلب وصل إلى باب النيرب قبل أن يفتح قال - وأنا معه - لأنني كنت قد توجهت للقائه « 7 » وصحبته إلى حلب فإذا الشيخ مويسو « 8 » يحث على فتح الباب ويقول من ورائه : إن العمادي وابن عبدو قد وصلوا « 9 » من غير أن يسمع صوت واحد منهما .
585 « * » موسى التبريزيّ الأدهمي .
شيخ ، معمّر ، منوّر ، كان من مريدي الحاج ولي « 10 » التبريزي الأدهمي .
قطن حلب وجاور بزاوية الأدهمية الكائنة شرقي السفاحية « 11 » ، ووضع بها العلم الأدهمي « 12 » مع سائر أدوات الدراويش ، ولم يزل يعبد اللّه تعالى ويكنسها ،
هامش
( 1 ) في م : يعارض .
( 2 ) في م : وثلاثين ، وما بين المعقوفين تكملة من : ت .
( 3 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 762 .
( 4 ) انظر الترجمة : « 77 » .
( 5 ) انظر الترجمة : « 16 » .
( 6 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 439 .
( 7 ) في س : إلى ملاقاته .
( 8 ) في ت ، م : موسكو المذكور .
( 9 ) في ت : دخلو .
( * ) ( . . . - 940 ه ) - ( . . . - 1533 م )
( 10 ) في س : علي . ولم نهتد إلى ترجمته .
( 11 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 233 ، الحاشية : « 12 » .
( 12 ) العلم الأدهمي : راية يلتف تحتها في المناسبات أتباع الطريقة الصوفية الأدهمية المنسوبة إلى إبراهيم بن أدهم الصوفي الزاهد المشهور المتوفى سنة 161 ه .