رآنا بعين الرضا كرّة * فأغضى على عيبنا ألف كرّة
ثم فارق فأرّق وجمع من همومي وغمومي ما كان تفرق ، وأنزل بالبال رواحل البلبال وأسال من صافي مدامعي سلاسل السلسال ، لكني كنت أتسلى مذ كنت لأخباره السارة « 1 » أتملى ، وكان الواردون إلينا والصادرون علينا ينبئون بأنه المستضيء شمس الأفاضل ، والمصطفى لمن كان مجمعا للفضائل ، والمطالع لمطالع « 2 » البدور العلمية « 3 » واللابس لملابس الطاعات العملية « 4 » ، ثم أنالنا الأمنية لما مضى لنا من صالح النية ، فبدل ذهابه بالإياب وأطلع نجمه إثر الغياب وقدم قدوم ذي شوق وغلة ، وأقدم على قطع الفيافي رجاء « 5 » لرفو هاتيك الوصلة ، وحملني على إقرائه من بين أقرانه في التفسير ، وحملني فوق طاقتي من « 6 » التقرير والتحرير ، وطالما تعللت عليه بلعل وعسى ، وتمنعت عن هذا الشأن تمنع ذي أسى ، وصرت أتعامى ، ولا يزداد إلا إبراما ، ومتى تعللت بلعل قيل لي : لا « 7 » مناص ، أو بكلمة عسى قيل لي : هل من خلاص ، من طلب الخلاص ، وما ذا تنفع العساقيل « 8 » ممن إذا تعلل بعسى قيل : وكيف يتوقع صافي الشراب من سراب ، أم كيف يعتقد محطا « 9 » لرحال الرجال من مثواه خراب ، ثم لما لم ينفعني التعلل ولم يسعني إلا التحمل بعد ذاك التمحل أخذت في مطالعة التفسير سفرا سفرا ، وتحملت في باب التقرير والتحرير أمرا أمرا ومشيت في منهج مرامه ، ووقفت حيث لم يبرح عن مقامه حسب ما عندي من استطاعة ، وما لي من قليل البضاعة ، إذ كنت كثير الإضاعة ، ولولا « 10 » جميل اعتقاده فيّ وأن انتقاده أمر منفي « 11 » ما تردد إلي بعد أولا ولا قبلا ) « 12 » ولا انهلّت
هامش
( 1 ) في س : السائرة .
( 2 ) ساقطة في س .
( 3 ) في س : العلوية .
( 4 ) في س : العلية .
( 5 ) ساقطة في : م .
( 6 ) في سو : في .
( 7 ) ساقطة في : م ، س .
( 8 ) في ت : العسى ، وفي م : التعسي .
( 9 ) في م : قحطا . وفي س : محط الرحال من مثواه .
( 10 ) في م ، ت : ولا .
( 11 ) كذا في : د . وفي سائر النسخ : مقضي .
( 12 ) ما بين القوسين ساقط في : سو .