وسمع عليّ ) « 1 » بعضا منهما بقراءة أويس بك بن عبد اللّه « 2 » دفتردار ديار العرب وهو إذ ذاك بحلب قاطن بها . واستجازني فكتبت له بعد البسملة الشريفة :
« الحمد للّه وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد : فلما كان اقتناء العلوم واجتناء ثمار المطالب المجهولة من دوحة العلوم من أبهى ما يحاول وأشهى « 3 » ما يتناول كان ممن ألف تأليف المحققين ، ودقق النظر في أصناف تصانيف المدققين ، وسأل وأجاب ، وأصاب المحز حيث أصاب ، وخدم الجم من الموالي ، وترقى في معارج « 4 » المعالي ؛ المحب الصادق والألمعي الحاذق ذو « 5 » الفضائل التي صح « 6 » جمعها فيه ، والفواضل التي طاب موردها في كف موردها « 7 » صافية ، العالم المتقن [ والعلامة المفنن ] « 8 » زبدة إخوان الصفا وفارس ميدان الوفا مولانا مصلح الدين خليفة المسمى مصطفى القريمي « 9 » الكفوي الحنفي عامله اللّه بلطفه الجلي والخفي ، وسقاه من شآبيب محبته كأسا ، وخلع عليه من جلابيب هيبته لباسا ، وكان قد لازمني في التحصيل زمانا طويلا ، وحضرني في مقامات الإجمال والتفصيل أوانا لم يكن قليلا ، في العلوم الأدبية الموسومة بالعربية والقواعد الاتقانية « 10 » من القوانين الميزانية ، وفي علوم أخرى هي بالتحصيل / أحرى ، وطالما أخذ عني شعرا لطف ، ورب الشعرى ، واعتنى بمنظوماتي دهرا واتخذ القبول لها مهرا « 11 » ، وآثر نثري على ماله من نثار الكلم ، وواهي نظمي على ماله من در منتظم « 12 » :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط في س .
( 2 ) في سو زيادة : الحنفي . وانظر الترجمة : « 91 » . وقد سبق التعريف بمصطلح « الدفتردار » في : ج 1 / 108 .
( 3 ) في م : وأشهر .
( 4 ) في س : مدارج .
( 5 ) في م : دنّ .
( 6 ) ساقطة في : س ، وفي م : منح .
( 7 ) في م : موردنا .
( 8 ) ساقطتان في : د .
( 9 ) في س : القرمني ، وفي م ، ت : القربى .
( 10 ) في م : الإمعانية . وفي س : الإهانية .
( 11 ) في م : قهرا ، وفي ت : دهرا .
( 12 ) في م الزيادة : فقال .