الفتوحي شيخنا ، وكانت هذه الإجازات له سنة سبع وثلاثين وتسع مائة بعد وفاة أبيه بسنة .
وكان أخوه سيدي محمد « 1 » قد قام مقام أبيه في ( شكاية الخواطر ) « 2 » إليه والارشاد ، فلما توفي أخوه قام مقامه في ذلك إلا أنهما اقتسما طرفي الجلال والجمال فكان أخوه جماليا « 3 » وكان هو جلاليا « 3 » وقد صحبنا - وللّه الحمد - بحلب غير مرة كما صحبنا أخاه ، وكنت قد أنشدته لنفسي في معنى حديث : « من عرف اللّه كلّ لسانه » وحديث « من عرف اللّه طال لسانه » ( أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه « 4 » عليه وسلم ) « 5 » :
عرفان إلهنا الكبير المتعال * قسمان له بلا مراء وجدال « 6 »
من يعرفه لسانه جال وطال * من يعرفه لسانه نال كلال
وجرى في المجلس ذكر ما اشتهر من أن حديث كلال اللسان ناظر إلى معرفته ( تعالى بكنه ذاته وحديث طوله ناظر إلى معرفته ) « 7 » بجميل صفاته فقال : ولنا أن نقول : إن كلاله لمن مال إلى النفس وطوله لمن مال عنها فأنشده في هذا المعنى من نظمي هذه الأبيات « 8 » :
كم لسان لعارف لاح منه * حال عجز وقدرة هي شأنه
/ إن عن النفس مال طال لسانه * أو إلى النفس مال كلّ لسانه « 9 »
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : « 428 » .
( 2 ) انظر التعريف بشكاية الخواطر فيما سبق : ج 1 / 581 .
( 3 ) الجمالي : مشرب صوفي يتوخى الجمال المتجلي في المخلوقات دليلا للتوصل إلى معرفة اللّه . والجلالي : مشرب صوفي يتوخى العظمة والجلال الماثلين في الكون دليلا للتوصل إلى معرفة اللّه .
( 4 ) في سو زيادة : تعالى .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط في س ، وفيها الزيادة : قولي .
( 6 ) في س ، م : وجلال . والبيتان مسقطان في : ت .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط في : سو ، م .
( 8 ) « هذه الأبيات » ساقطة في : سو ، س ، ت .
( 9 ) في سو زيادة : « رحمنا اللّه تعالى وإياه رحمة واسعة وجمعنا والمسلمين أجمعين تحت لواء سيد المرسلين « محمد الأمين صلّى اللّه عليه وسلم آمين » .