بمساعدة أميرها ابن ظهيرة « 1 » ، فكتب للقاضي « 2 » كمال الدين « 3 » توقيعا بالاستقرار فيهما مؤرخا بمستهل جمادى الأولى سنة ثلاثين [ وتسع مائة ] « 4 » « 5 » فكتبت له إذ ذاك في صدر مطالعة مضمنا ومكتفيا :
مذ غبت زاد تشوقي « 6 » * فهل لقائي إذن يشوقك
وسررت إذ نلت العلا * وكملت لا أحد يفوقك
ثم لما استقر مكانه قاسم باشا « 7 » عزله بعد أمور جرت بينه وبين أميرها ولم يمكنه اللّه « 8 » منه مع ما كان يرسله إليه من القصائد القادحة كالقصيدة التي قال في مطلعها :
شربنا على روض أنيق مدامة * على جدول يجري جوانبه الزهر « 9 »
معتقة في الدن من عهد آدم * تخبر عن أخبار أخيار من غبر « 10 »
إذا مقعد منها حسا « 11 » ثم ميّت * تجرّعها من سرها هبّ وانتشر
هامش
( 1 ) هو محمد بن ظهيرة قاضي القضاة : محب الدين بن ظهيرة الشافعي ( 00 - 940 ه ) - ( 00 - 1534 م ) قاضي مكة . انظر : « الكواكب السائرة 2 / 70 » .
( 2 ) في س : القاضي .
( 3 ) في سو زيادة : « الحنبلي » .
( 4 ) التكملة من : ت ، سو ، م .
( 5 ) من هنا إلى آخر المقطعة الكافية ساقطة في : ت .
( 6 ) ما أثبتناه من : س ، وفي سائر النسخ : شوقي .
( 7 ) كوزلجه قاسم : باشا مصر ، وليها في رجب وعزل في 16 شعبان سنة 929 ه بعد تنصيبه ب 34 يوما ثم وليها مرة ثانية في ربيع الثاني 930 ه وعزل في 29 جمادى الأولى سنة 931 ه . انظر : « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة 2 / 250 » .
( 8 ) في سو زيادة : تعالى .
( 9 ) اكتفى ناسخ ت بهذا البيت وأسقط سائر هذه الرائية .
( 10 ) في د : « من المفر » ، وفي م ، ت : « أخيار أخبار من الفر » .
( 11 ) في ح : حيا .