ثم استقل بقضاء رشيد « 1 » . ثم تولى قضاء المنزلة « 2 » مرتين ، « 3 » فكتبت له وهو بها :
سلام على من لم أكن عنه ساليا * وإن [ صار ] « 4 » جسمي بالتّباعد باليا
حفيد الجمال التاذفي صاحب العلا * ومن لم يزل في المجد والعزّ راقيا
سريا جريئا بالمكارم كلها * سخيا له كف كسحب غواديا
لمنزلة « 5 » عليا ترقّى وبعدها * منازل يرقاها فيلقى « 6 » المعاليا
تواتر عنه أنّ قاصد بابه * ينال نوالا وافرا متواليا
ويرفل في ثوب جديد من الهنا * ويخلع أثوابا عليه عواريا
إذا ما قضى بين « 7 » الخصوم رأيته * عفيفا وبالقول المرجّح قاضيا
سما مجده في الأرض ما لاح شارق * ولا زال محفوظا من العين باقيا
وكان قد بلغني ماله « 8 » بالباب الشريف من أمارة التشريف « 9 » فكتبت له :
خذ يا نسيم بشارتي ونحيّتي * واترك عتاب أحبّتي وصحابي
واذكر لمولانا الجلال « 10 » التاذفي * ما حلّ سمعك من لذيذ خطابي
عرّفه ما بالباب - شرّف قدره - * من شكره من سائر الأحباب
فلقد تواتر نقله عن فرقة « 11 » * أبدوا ، وقد سئلوا « 12 » صحيح جواب
ومتى سئلت فقل على رغم العدى * التاذفيّ معظّم بالباب « 13 »
هامش
( 1 ) رشيد : مدينة مصرية قديمة اشتق اسمها من اللفظ الفبطي ( رشيت ) تقع على الشاطئ الغربي لفرع الدلتا المعروف باسمها . انظر : « القاموس الإسلامي 2 / 530 » .
( 2 ) المنزلة : بلدة تتبع في إدارتها مديرية ( محافظة ) الدقهلية في دلتا مصر .
( 3 ) من هنا إلى آخر المقطعة البائية مسقط في : ت .
( 4 ) التكملة عن : سو ، وفي م : اصطباري ، وفي س : كان .
( 5 ) في الأصل د ، س : بمنزلة .
( 6 ) في الأصل د ، م : فتلقى .
( 7 ) في س : من .
( 8 ) في م : حاله .
( 9 ) في م : الشريف .
( 10 ) في س : الجمال .
( 11 ) في م : فلقد تواتر فرضه عن نفله .
( 12 ) في س : أبدا وقد سلموا .
( 13 ) في س : في الباب .