ثم أخذ سوق الخراطين بعد حل عدة أوقاف منه ، وأضاف اليه ما وراءه ليعمر كليهما سوقا وخانا ، فعزل وصار باشا مصر « 1 » فعمرا « 2 » في غيبته ، وجعل باب الخان تجاه حمام الست « 3 » . ثم عزل منها فدخل حلب ، وهو وجل من أن يتوجه إلى الباب العالي فيقتل ثمة لداع دعاه إلى الوجل ، من حلول الأجل .
فوقف ما عمر وأوصى بعمارة تكية وخان بتلة عيشة « 4 » وكانت تلة عيشة في الدولة الجركسية ميدانا صغيرا يلعب فيه بالرمح مماليك كفال حلب « 5 » .
ثم عمر من « 6 » بعده خانه « 7 » الثالث الذي لم ير يومئذ « 8 » مثله في السّعة فيما بين خانات حلب في بعض التلة المذكورة . ووجد في أثناء عمارته تحت الأرض كنيسة قديمة وماعون من الحديد فيه شيء أسود لم يدر ما هو .
وكان متولي عمارة سوقه « 9 » الجديد وما فيه من الخان يضع آلات العمارة من الكلس والخشب « 10 » والدف وغير ذلك بالمدرسة الحدادية « 11 » ، فدخل بعض أهل
هامش
( 1 ) أسندت باشوية مصر إلى دوقه كينزاده محمد في محرم سنة 961 ه وعزل في 21 ربيع الثاني سنة 963 ه .
عن : « معجم الأسرات الحاكمة 2 / 251 » نقلا عن شمس الدين سامي قاموس الأعلام « ج 3 ص 2181 » المترجم .
( 2 ) في ت ، س : فعمر .
( 3 ) في ت ، م : تجاه الحمام حمام الست . وهذه الحمام بسوق الخراطين [ تصويبا من الهامش ] انظر : « الدر المنتخب ص 247 » و « الآثار الاسلامية ص 267 » .
( 4 ) في س : « بعمارة تكية مكان تلة عيشة » ، وفي ت : « بتليلة عيشة » وتلة عيشة تقع بالقرب من السفاحية . انظر ما سبق ج 1 / 233 .
( 5 ) في س : « كافل حلب » وفي الأصل د ، م ، ت ، س : « في بعض التلة المذكورة » زيادة ناجمة عن سبق نظر توالى على بعض الأصول المنسوخة .
( 6 ) ساقطة في : س .
( 7 ) في هامش سو : « وقف في المقابلة ويسمى هذا الخان باسم : خان المواصلة الملاصق لحمام الدلبة بحلب » .
( 8 ) في الأصل د : لم يعمر يومئذ مثله . وفي م ، ت ، س : لم يعمر مثله .
( 9 ) في م ، ت ، س : سوق الجديد .
( 10 ) في م زيادة : « والدهان » .
( 11 ) سبق التعريف بها في : ج 2 / 107 .