شهرة زائدة حتى كانت الأمراء تأتي إلى بابه ، وربما رأوه في خلال الذكر فلم يجسروا عليه ، ووقفوا ، وهو لا يهتز « 1 » لهم حتى يتم ذكره . وربما كان يسير في طرقات حلب ، فيهتم الناس بتعظيمه وتقبيل يديه ، ومعه شخص من مريديه يقول : هذا صاحب الوقت « 2 » ، وكانوا يسندون إليه الإنفاق من الغيب .
حكى لنا شيخ شيوخ حلب الموفق « 3 » بن أبي ذر المحدث « 4 » أن واحدا من مريديه حكى لجده الشيخ أبي ذر « 5 » أنه كان [ ينفق من الغيب . فقال له الشيخ أبو ذر ، وأنا أنفق من الغيب . قال حفيد الشيخ وذلك أنه كان ] « 6 » لجدي اثنا عشر درهما « 7 » في كل يوم والذي ينفقه نحو الخمسين .
قيل : ودخل على صاحب الترجمة أعجمي فرآه ، وعليه لباس لطيف ، فقال له الأعجمي : إن « 8 » الدنيا والآخرة ضرتان لا تجتمعان فقال له : نعم ! إلا أن إحداهما أخذناها بالحلال ، والأخرى هي لنا في الأعقاب .
ولما كانت وقعة عسكري « 9 » قايتباي « 10 » وبايزيد بن عثمان « 11 » على آذنة « 12 » لم يخرج من حجرته ذلك اليوم على خلاف العادة ، فضبطوا ذلك اليوم فإذا هو يوم الوقعة . وكان قد شهدها من مريديه عشرة رجال « 13 » منهم الشيخ محمد الخاتوني « 14 » بواسطة أنه سئل في إرسال بعض مريديه مع الجيش تبركا بهم .
هامش
( 1 ) في س : لا يهتم بهم .
( 2 ) صاحب الوقت : الرجل الصوفي العظيم الذي ملا زمانه وربما قابله في السياسة رجل الساعة .
( 3 ) انظر الترجمة : « 48 » .
( 4 ) ساقطة في : س .
( 5 ) انظر الترجمة : « 68 » .
( 6 ) التكملة عن سو .
( 7 ) في س : درهما ينفقه كل يوم .
( 8 ) ساقطة في : م ، ت .
( 9 ) ساقطة في س : وفي م : عسكر قايتباي .
( 10 ) انظر الترجمة : « 383 » .
( 11 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 287 .
( 12 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 615 .
( 13 ) « عشرة رجال » ساقطة في : س .
( 14 ) انظر الترجمة : « 436 » .