نزيل حلب ومؤدب الأطفال بها . تفقه على الجلال النصيبي « 1 » ، وعمر ، وهو مكب على عمل الكيمياء ، إلا أنه كان يحفظ القرآن ويستشكل فيه مواضع ويقترح أمورا من عنده . ووقع منه - رحمه اللّه - « 2 » أنه كتب ذات مرة رسالة وقال في ضمنها : « قد خضت لجة بحر وقف العلماء بساحله » فلما بلغ شيخنا العلامة [ العلاء ] « 3 » الموصلي عابه على ذلك « 4 » وأنشد فيه :
إن المنيّر قد سما * أقرانه بفضائله
أرسوا « 5 » ببحر علومه * وسينزلون بساحله
وفي البيت الأخير - كما ترى - إبهام لطيف ، فإن العوام يقولون : نزل فلان بساحل فلان إذا صفعه « 6 » . وكان أبوه شيعيا إلا أنه كان « 7 » كثير التعرض لذم أبيه لتصلبه في التسنن .
وبلغه عن رجل شيعي من الحلبيين أنه توجه إلى بلدة من بلاد الشيعة ، وأظهر فيها السب للصحابة - رضي اللّه عنهم أجمعين - ، وأنه قريب الوصول إلى حلب ، فأخذ في فضيحته ، وأشاع / بحلب أنه سيرد عليكم فلان الذي شأنه كذا وكذا ، وأنه لا بد من تعزيره ونحوه في الطريق « 8 » وغيره . وهول الأمر إلى أن بلغه الخبر فلم يجسر على دخول حلب « 9 » ( ولم يمت إلا خارجها - قاتله اللّه تعالى - ) « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر الترجمة « 461 » .
( 2 ) « رحمه اللّه » ساقطة في : م ، ت .
( 3 ) التكملة عن : م ، وانظر الترجمة : ( 330 ) .
( 4 ) « عابه على ذلك » ساقطة في : م ، ت .
( 5 ) في س : أرسى .
( 6 ) « بساحل فلان إذا صفعه » ساقطة في : م . و « إذا صفعه » وحدها ساقطة في : ت .
( 7 ) ساقطة في : س .
( 8 ) في الأصل د ، سو : من الحريق ، وفي م : من الطريق .
( 9 ) في س : الدخول إلى حلب .
( 10 ) ما بين القوسين : ساقط في : م ، ت .