تكن صيغة التصغير للتعظيم أيضا وإلا لورد تعظيم مستفاد ثمت ] « 1 » على تعظيم مستفاد من شيء آخر على سبيل التأكيد « 2 » كما في ! ( ( الحمد للّه ) ) إذ ورد فيها تخصيص على آخر ، كما تقرر في موضعه ، والأصل « 3 » عدم التأكيد بلا خفاء فتعين أن لا يكون التعظيم مستفادا إلا من صيغة التصغير لوجود المانع من جعل التنكير مفيدا له ، كما وجد المانع من جعله مفيدا للتحقير « 4 » قوله تعالى :
( ( ورضوان من اللّه أكبر ) ) « 5 » وإن كان أكبر بمعنى أعظم موهما إرادة التحقير ، مع أن المراد إنما هو التقليل .
ثم انفتح منا ومنه « 6 » باب الانس ، وأبرز لنا مزيد « 7 » المحبة حتى قال : يا ليتني كنت معكم قبل هذا المجلس ! ! فقلت : « 8 » سبحان اللّه ! ! قد بدا منكم التلميح المليح « 9 » إلى قوله تعالى
( ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ) )
« 10 » فقال :
إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذوو « 11 » الفضل .
فقلت : وهذا تلميح ثان إلى قول الشاعر :
« إنّما يعرف ذا الفضل من النّاس ذووه » « 12 » »
ثم خرجت من عنده وأنا لا أرضى بفراقه .
ثم « 13 » كان سفره بعد أن أكرمه قاضي حلب عبد الباقي « 14 » بن ملا عرب ،
هامش
( 1 ) التكملة عن : سو .
( 2 ) العبارة : « كما في . . . بلا خفاء » ساقطة في س .
( 3 ) في ت : والإظهار .
( 4 ) في س : « للتخفيف في قوله » دون ذكر « تعالى » .
( 5 ) التوبة : 9 / 72 .
( 6 ) في الأصل د ، ت ، س : بيننا وبينه .
( 7 ) في ت : حجة المحبة .
( 8 ) في الأصل د : يا سبحان اللّه .
( 9 ) في الأصل د : التسبيح المليح . وفي س : التمليح . والمليح : ساقطة في : ت .
( 10 ) النساء : 4 / 73 .
( 11 ) في ت : ذووه . وفي س : ذو الفضل .
( 12 ) لم نعثر على قائله .
( 13 ) ساقطة في : ت ، وفي الأصل د ، س : وكان .
( 14 ) انظر الترجمة : « 236 » .