ومما وقع لنا معه أن انجرّ الكلام ، إلى أن أنشدناه قول الجامي « 1 » :
نزاعي « 2 » إلى لقياه « 3 » جاوز حدّه * بحيث أخاف الانقلاب إلى الضّدّ
منبهين « 4 » على أن في ذلك إشارة إلى ما « 5 » يقال من أن الشيء إذا جاوز حده جانس ضده ، ولهذا صغّرت الداهية المراد بها / المنية المتناهية في العظم من « 6 » قول الشاعر :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهيّة تصفرّ « 7 » منها الأنامل « 8 »
خلافا لمن جعل صيغة التصغير ههنا للتعظيم ، قولا بأنها تكون له كما تكون « 9 » للتحقير . فقال : [ وكأن من قال باستفادة التعظيم ههنا منها . إنما قال باستفادته ههنا منها لا من ] « 10 » التنكير ، مع أن التعظيم قد يستفاد منه كما تقرر في محله ، لأنه لو كان مستفادا منه ههنا لم تكن « 11 » صيغة التصغير حينئذ إلا للتحقير « 12 » على ما بها « 13 » فلزم اجتماع النقيضين يريد أنه « 14 » لو استفيد [ التعظيم من التنكير لم
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : « 242 » .
( 2 ) في ت : تراعي .
( 3 ) في س : لفياك .
( 4 ) في ت : مبرهن ، وفي س : نبهني أن في ذلك .
( 5 ) في ت : أن .
( 6 ) في ت : « في » فقط دون ذكر : « قول الشاعر » .
( 7 ) في الأصل د : تصغر ، وفي ت : تعض .
( 8 ) البيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي مطلعها :ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطلانظر شرح شواهد المغني للسيوطي 1 / 150 .
( 9 ) في الأصل د : يكون .
( 10 ) التكملة عن : سو .
( 11 ) في ت : « لو كان مستفاد به ههنا لم يكن » .
( 12 ) في ت : التحقير .
( 13 ) في جميع الأصول : على بابها .
( 14 ) في الأصل د : براسد أنه . وفي ت : يرشد أنه .