يذكر بهن من أساء الأدب في حلقة الذكر من الذاكرين بالتفات أو كلام .
قال : وكانت هيبته فوق هيبة السلاطين . قال : حتى إن « 1 » والدي حكى للشيخ أن شخصا أضاف الشيخ الكواكبي « 2 » في بستان له « 3 » فلو أضفناك في كرم لنا .
فأجابه بأن ليس ذلك « 4 » من طريقتي ، ولكن ارسل إليك خلفائي . قال :
فأرسلهم ، فأضافهم والدي في كرمه ، وحملني شيئا من أحسن العنب فجئت به إلى الشيخ فصعدت إلى مكان كان فيه ، فإذا هو في رأس السلم فاستولت عليّ هيبته ، فسقط وعاء العنب من يدي ، فأخذ يسكنني « 5 » قائلا « 6 » : يا درويش محمد ! يا درويش محمد ! يا درويش محمد ! هكذا ثلاثا « 7 » .
قال : ومرة « 8 » دخل تحت عهده / رجل يقال له الشيخ [ إبراهيم ] « 9 » ابن فستق من أهل حلب ، فخرجنا معه إلى جبل جوشن « 10 » بالقرب من العمارة المشهورة بالمعز بن صالح « 11 » ، وقد خربت في الدولة العثمانية ، واستعين بأحجارها في عمارة وقعت بقلعة حلب . قال : فأفلتت لنا بغلة حرون فعجزنا عن إمساكها إلى أن غابت عنا ، فقال لنا الشيخ إبراهيم ، وهو حديث عهد « 12 » بدخوله تحت العهد . لنمتحن « 13 » شيخنا في شأنها ، فأجبناه بالسمع والطاعة . فقال : خذوا معنا في الذكر . فذكرنا ساعة فإذا هي واقفة وراءنا غير مضطربة إلى أن قيدناها .
هامش
( 1 ) ساقطة في : ت .
( 2 ) انظر الترجمة : « 458 »
( 3 ) ساقطة في : س .
( 4 ) في الأصل د ، س : بأن ذلك ليس ، وفي ت : أن ليس ذلك .
( 5 ) في الأصل د ، س : يسليني .
( 6 ) ساقطة في : ت .
( 7 ) في ت : ثلاث مرات .
( 8 ) في س : وممن .
( 9 ) التكملة عن : سو ، ت ، س . ولم نعثر على ترجمته .
( 10 ) في ت : الجوشن ، انظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 57 .
( 11 ) هو ثمال بن صالح بن مرادس الكلابي أبو علوان ( 00 - 454 ه ) - ( 00 - 1062 م ) من ملوك الدولة المرداسية بحلب كان كريما حليما شجاعا ولي الملك سنة 434 ه انظر الأعلام 2 / 85 .
( 12 ) في ت : عهده .
( 13 ) في الأصل د ، ت ، س : ليمتحن .