إلا على من يأمنه عليها . ولم يرغب في منصب « 1 » سوى إمامة جامع « 2 » الأمير حسين ابن الميداني ، والتولية عليه . وكان له السعي التام في مصالحه ومصالح أوقافه ، وربما أنفق في ذلك من ماله « 3 » لأنه كان متمولا من تجار سوق الجوخ بحلب ، وهو الذي لما رأى منارة الجامع المذكور قد اختل نظامها لبنائها على الحوض الخارج على الجامع المذكور ، إنشاء الأمير حسين ، نقضها دورا فدورا إلى / انتهائها . « 4 » ثم أمر المعمار برصف « 5 » دور فدور إلى تمامها ، داخل الجامع المذكور تجاه باب قبليته « 6 » . ولم يزل يعظ الناس بهذا الجامع إلى أن توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وستين [ وتسع مائة ] « 7 » . ودفن بمقبرة أقاربه عند جب النور « 8 » بين قبرين طويلين ، قيل إنهما من مقابر « 9 » الشهداء ، وقد جاوز ستين « 10 » سنة . وكان لطيف المحاضرة ، ظريف المعاشرة ، مزاحا ، عارفا باللسانين الفارسي والتركي زيادة على « 11 » العربي ، شديد النكير « 12 » على شراب قهوة البن بالشرط المخالف للشرع ، مطروح التكلف ، يرى تارة بلباس خشن ، وأخرى بلباس حسن . حتى إنني وجدته يوما كنت « 13 » زرته فيه ، وقد خرج إلي وعليه كينك « 14 » قد قطع « 15 » نصفه الأسفل ، ولبس الأعلى وهو يتبسم ، وكانت من عادته كثرة التبسم .
وهو الذي نصب راية الإنكار على العلاء الكيزواني « 16 » في حمله « 17 » بعض
هامش
( 1 ) ساقطة في : ت .
( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 555 ، الحاشية : 4 .
( 3 ) في س : أنفق من ماله في ذلك .
( 4 ) في ت : انتهى بها .
( 5 ) في ت : ترصيف ، وفي س : بترصيف .
( 6 ) في ت : قبلته .
( 7 ) التكملة عن : ت .
( 8 ) في س : جب النورين . ولم نعثر على تعريف به .
( 9 ) ساقطة في : س .
( 10 ) في ت : جاوز الستين .
( 11 ) في س : عن .
( 12 ) في د ، ت : النكر .
( 13 ) ساقطة في : س .
( 14 ) كينك : قميص .
( 15 ) في ت : مقطع .
( 16 ) في ت : الكيزوائي . وانظر الترجمة : ( 307 ) .
( 17 ) في ت : جملة .