وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 1 »
وبآل البيت رضي اللّه عنهم « 2 » ، فما كان آخر النهار إلا وسقي المسلمون بمنّ اللّه تعالى . و « 3 » أنشدت عند هذا من شعري « 4 » :
خطيب لنا استسقى بذكر جماعة * هم آل بيت المصطفى العظماء
وأبدى لعمّ المصطفى بيته الذي * قد استنشقت من مسكه الشعراء
فسحّت علينا السّحب من فيض ربّنا * وتوبع في أثناء ذاك ثناء
فيا لك من بيت كريم مشرّف * به طفقت تستمطر الضّعفاء
واتفق له في أحد اليومين أنه أورد عبارة تتضمن أن اللّه تعالى أجلس رسوله صلّى اللّه عليه وسلم جنبه « 5 » على العرش ، فاستفتي عليه إذ لم يظهر أن ذلك حديث ليقال إنه متشابه « 6 » ثم انقطعت النائرة « 7 » عنه .
ولم يزل بحلب ، وله الكلمة النافذة على المغاربة القاطنين بها « 8 » يفتي ويدرس ويتجر ، ويتعاطى صنعة الكيمياء بجد . وجهد فيها إلى أن كان كافلها فرهاد « 9 » باشا ، وكان يهوى الكيمياء فصحبه وأتلف عليه مالا جيدا .
ولما قدم الشيخ عبد الرحمن البتروني « 10 » حلب وتحنف وأعطي إمامة الحنفية بالجامع الكبير بعرض قاضيها ، ندب فرهاد باشا في طلب عرض من القاضي بها ، فأبى القاضي معتذرا بسبق عرضه للشيخ عبد الرحمن ، فأخذ بعد مدة في القدح
هامش
( 1 ) انظر : « السيرة النبوية لابن هشام 1 / 276 » .
( 2 ) العبارة : « وبآل البيت رضي اللّه عنهم » ساقطة في : ت .
( 3 ) من هنا إلى آخر المقطعة الهمزية ساقط في : ت .
( 4 ) في س : من الشعر .
( 5 ) في الأصل د ، ت ، س : معه .
( 6 ) في ت : من شأنه .
( 7 ) في س : انقطعت الناس عنه . والنائرة : العداوة والشحناء .
( 8 ) في ت : بحلب .
( 9 ) انظر الترجمة ( 365 ) .
( 10 ) انظر الترجمة : ( 246 ) . و « حلب » ساقطة في : ت .