عصاني الصّبر « 1 » بعدك « 2 » وهو طوعي * وطاوع بعدك الدمع العصيّ
وهل أبقت لي الأيام دمعا * فيسعدني به الجفن الشّقيّ « 3 »
فياجزعي تعزّ « 4 » فليس صبر * ويا ظمئي « 5 » تسلّ فليس ريّ
وكان القاضي الجلال « 6 » ممن أجاز له ذو السند العالي الشيخ محمد بن مقبل بن عبد اللّه ، المؤذن « 7 » بالجامع الكبير بحلب باستدعاء الشيخ أبي ذر ابن الحافظ برهان الحلبي « 8 » .
« 9 » ومن مدائح الجلال قول من قال :
تبسّم عن ثغر فلاح لنا البرق * وأسفر عن وجه أضاء له الشرق
وماس بقد علّم الغصن ميله * فهاجت عليه « 10 » من بلابلها الورق
رشيق قوام كم له من لحاظه * سهام لها في كلّ جارحة رشق
وريقته كالخمر ، والشهد طعمها ، * وما ذقتها يوما ولكنّه صدق
ورام غزال البيد يحكيه « 11 » مقلة * وجيدا ونفرات ، فكان له السّبق
وحاكى ظلام اللّيل طرّة شعره * فدقّ عن الأفهام بينهما الفرق
ألا في سبيل اللّه روحي صبابة * ويا حبّذا رقي له حيث لا عتق
هامش
( 1 ) في م : الطير .
( 2 ) في س : عنك .
( 3 ) في م : السخي . وهذا البيت والذي بعده ساقطان في : ت .
( 4 ) في م : تر
( 5 ) في م : ظمان .
( 6 ) في س : جلال الدين .
( 7 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 368 ، الحاشية : 7 .
( 8 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 224 .
( 9 ) من هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت .
( 10 ) ساقط في : م .
( 11 ) في م : يجليه .