رماني هذا الدهر منه بقسوة * فشمّت بي في الهجر « 1 » عذّالي الحمق
وما أنا ممّن ينثني لملمّة * وإن كادني بالسوء أعدائي الزّرق
وكيف « 2 » أخاف النائبات وفتقها * وعزم جلال الدين من دونها رتق
جواد لحوق في العلى شأن والد * إلى قصبات السّبق كان له السّبق
له همة في قاب قوسين ذكرها * ونجم سعود للأعادي به حرق « 3 »
وما الغيث إلا قطرة من بنانه * فمن لي بكف في الأنام له رفق
أذخري جلال الدين يا واحد « 4 » الورى * ويا واحد الدّنيا الزكي له عرق
أتيتك من بأس « 5 » الزمان وجوره * وقد أعربت بالحال أطماري العتق
لتجبر مني جانبا ضعضعت « 6 » به * صروف الليالي والليالي لها حقّ
فلا زلت في أعلى العلى مترقيا « 7 » * ولا زلت تبقى ما تغرّدت الورق
وممن « 8 » مدحه العلاء بن أبي قصيبة الشافعي - الماضي ذكره - « 9 » فإنه لما قدم حلب مسترفدا كتب لجدي الجمال الحنبلي / رسالة يسأله فيها أن يكتب له دائرة في موسم الزكاة مقدما نفسه في الإحسان على غيره . ثم كتب للقاضي الجلال « 10 » رسالة أخرى سائلا فيها ذلك ، مبينا « 11 » فيها أنه غارم وابن سبيل ، وممن لا يسأل في خاصة « 12 » نفسه غير « 13 » اللّه وإنّ خبر « 14 » خبره لا يحتاج إلى دليل .
وأنشد فيها لغيره « 15 » :
هامش
( 1 ) في س : الدهر .
( 2 ) في س : فكيف .
( 3 ) في م : خرق .
( 4 ) في س : يا أوحد .
( 5 ) في م : من يسر الزمان ، وفي س : بوس .
( 6 ) في م : ضعفت .
( 7 ) في م : مترقبا .
( 8 ) في الأصل د : وما . وفي م : ومن .
( 9 ) في م ، س : قبيصة . وفي ت : قميصه . وانظر الترجمة : ( 325 ) .
( 10 ) في م ، ت : للجلال القاضي .
( 11 ) في م : منبئا .
( 12 ) في م : في حاجة نفسه ، وفي س : عن خاصة .
( 13 ) في م ، ت : إلا اللّه .
( 14 ) ساقطة في : ت .
( 15 ) « فيها لغيره » ساقطتان في : ت . و « فيها » وحدها ساقطة في : س .