معركة أحد
قال ابن الأثير في حوادث السنة الثالثة من الهجرة :
عندما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد كان حمزة بن عبد المطلب قائد جيوشه
متقدما بين يديه . وقاتل مقاتلة الأبطال ، وأبلى بلاء حسنا .
قال الواقدي : وحمل لواء المشركين بعد طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار
- الذي قتله علي بن أبي طالب - فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه
فبدا سحره ، ثم رجع وقال : أنا ابن ساقي الحجيج ، وبني عبد الدار هم حملة
ألوية المشركين من قريش ومن أشجع أبطال قريش ، قتل منهم الإمام علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ثمانية عدا الذين قتلهم عمه حمزة .
وقال ابن هشام : وقتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن
عبد الدار .
وقال ابن الأثير : وأمعن في الناس حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن
أبي طالب ، وأبو دجانة ( سماك بن خرشة ) ، في رجال من المجاهدين الصامدين ،
وقتلوا صناديد وأبطال قريش ، وبان الانكسار في صفوف المشركين ، وبدء الانهزام
بينهم ، ولكن مخالفة بعض من عينهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الرماة في فتحة الجبل ونزولهم
لجمع السلب انقلبت الدائرة على جيوش المسلمين .
وفي الاستيعاب ، وابن سعد في طبقاته : إن حمزة بن عبد المطلب كان يقاتل في
واقعة أحد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسيفين ، وهو يقول : أنا أسد الله ، وجعل يقبل
ويدبر ، ويقتل كل من تقدم إليه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 24
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤