وفي الإصابة : إن حمزة بن عبد المطلب قتل بأحد ثلاثين رجلا قبل أن يقتل ،
منهم : عثمان بن أبي طلحة حامل لواء المشركين من بني عبد الدار ، وقتل أرطأة بن
عبد شرحبيل ، وقتل سباع بن عبد العزى ، وغيرهم من أبطال قريش .
استشهاد حمزة :
قتله وحشي بن حرب غيلة ، وهو عبد حبشي يرمي بالحربة ، قلما يخطئ ،
ولم تكن العرب تعرف ذلك ، بل هو من اختصاص أهل الحبشة ، وتسمى تلك الحربة
عندهم المزراق ، وهي رمح قصير .
كيفية شهادته :
في شرح النهج ، قال الواقدي : كان وحشي عبدا لابنة الحارث بن عامر بن
نوفل بن عبد مناف ، ويقال : إنه لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ،
قالت له ابنة الحارث قبل خروجهم إلى أحد : إن أبي قتل يوم بدر ، فإن أنت قتلت
أحد الثلاثة ، فأنت حر : محمدا ، أو علي بن أبي طالب ، أو حمزة بن عبد المطلب ،
فإني لا أرى في القوم كفؤا لأبي غيرهم . فقال الوحشي : أما محمد فقد علمت أني
لا أقدر عليه وأن أصحابه محيطين به ولن يسلموه ، وأما حمزة فوالله لوجدته نائما
ما أيقظته من هيبته ، وأما علي فألتمسه . ويروى أنه قال : فأما علي فإنه حذر في
الحرب ولا أستطيع التقرب إليه ، وأما حمزة فإنه يقدم إقداما ويهد الناس هدا ، فإني
ألتمسه .
وقال وحشي : فكنت يوم أحد ألتمس عليا ، فبينما أنا في طلبه إذ طلع علي ،
فإذا هو رجل حذر مرس كثير الالتفات . فقلت : ما هذا بصاحبي الذي ألتمسه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥