تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
قال : فدخلت بها إلى دمشق فطلبها مني أمير الأمراء بها « 1 » ، وحاول أن يأخذ منها قيراطا يضعه في خاتمه ، فأبيت لكونها موزونة عليّ ، مع خشية أن أناقش في نقصها ، والتمكين منها . فقال : أنا أضع في موضع القيراط منها عنبرا [ بقدره ] « 2 » وأبرم عليّ « 3 » في ذلك ، فأتي بالميزان ، وقطع منها قطعة ، فإذا هي قيراط لا تزيد ولا تنقص « 4 » ، ثم وزن الباقي ، فإذا هو لم ينقص ولم يزد ، فزاد اعتقاده فيها هكذا . وليس العجب في كون ما معه قطعة من القدح الشريف ، حصل لها بما ذكره من خارق « 5 » العادة التشريف . إنما العجب في أن يؤتى بها لذي السلطنة بطلبه ويجسر « 6 » ذلك الأمير على القطع منها ، والتلبيس بوضع « 7 » شيء في موضعها ، بطريق الإلصاق مع احتمال أن يظهر التلبيس . وكيف يمكن الشيخ زين الدين منها ، وهو لا يخشى ، لأنه متوجه إلى ذي السلطنة بطلبه ، ولا يعلم أن الباقي لا يزيد ولا ينقص . وبالجملة فقصته عجيبة ، وإن كانت القطعة الباقية معه من القدح الشريف إذ « 8 » يبعد أن يكتب حجة بكونها منه . باجتماع عدة « 9 » مسلمين من الشاهدين ، والمشهود له ، والحاكم ولا تكون منه . ولقد تشرفت بوضعها على عيني . ومنحني الشيخ زين الدين طيبا كان حولها في الوعاء الذي كانت « 10 » فيه . فأنشدته بعد
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، ت . ( 2 ) التكملة عن : ت ، س . ( 3 ) في م ، ت : عليه . ( 4 ) في س : لا تزيد عليه ولا تنقص منه . ( 5 ) في م : خرق العادة . ( 6 ) في م ت ، ونحو ، وفي س : وتجري . ( 7 ) في م ، ت : بموضع . ( 8 ) ساقطة في : س . ( 9 ) ساقطة في : س . ( 10 ) من هنا إلى آخر المقطعة الحائية ساقط في : ت .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 1036 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري