وخفى ما كان عليه من الأموال السلطانية إلى أن ولي الدفتردارية إسكندر « 1 » بك ، فأظهر ما خفي ، بمعونة أهل ديوانه ، وتقويته إياهم « 2 » عليه مع « 3 » ما عندهم من العداوة الباطنية « 4 » له ، وأخذ منه نحو ثمانية آلاف دينار سلطاني « 5 » ، وصدمه صدمة مهولة ، ثم تأخّر عنه ، إذ لم يبق عنده الدرهم الفرد . وقال :
أنا ما فعلت معك هذا إلا إشفاقا عليك . ثم عرض له عرضا حسنا .
ثم لم تكن « 6 » وفاة « 7 » البدريّ إلّا مسموما من قبل [ بعض ] « 8 » أهل الديوان الدفترداريّ ، إذ سمّه ، فمرض وتوفي « 9 » سنة ست وخمسين [ وتسع مائة ] « 10 » ، ودفن بمقبرة سيدي عليّ الهرويّ « 11 » - خارج باب المقام - بوصية منه . وكان مولده سنة سبع [ وتسع مائة ] « 12 » .
وكانت له الكلمة النافذة عند القضاة والأمراء « 13 » بحلب ، لا سيّما خسرو « 14 » بك كافلها ، وائتلاف كلي بالطائفة الروميّة « 15 » حتى كأنّه منهم .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 86 ) .
( 2 ) وفي س : وتقويتهم إياه .
( 3 ) وفي س : لما .
( 4 ) وفي م : الباطنة .
( 5 ) وفي ت : سلطانيا .
( 6 ) وفي م ، ت : لم يكن .
( 7 ) وفي ت : وفات .
( 8 ) التكملة عن : م ، ت .
( 9 ) هذا في م وفي الأصل د وبا وت وس : فتوفى .
( 10 ) التكملة عن : ت .
( 11 ) مقبرة الهروي ، تنسب هذه المقبرة للهروي لأنه مدفون تحت قبة فيها أقامها له الملك الظاهر غازي لتقدمه عنده . انظر الحاشية رقم 2 ص 191 الترجمة ( 56 ) ، وانظر : « الآثار الاسلامية ص 181 » و « أعلام النبلاء 2 / 226 » .
( 12 ) التكملة عن : ت .
( 13 ) وفي س : والأمر .
( 14 ) وفي ت : خسرف بك وترجمه المؤلف بلقب باشا انظر الترجمة ( 167 ) .
( 15 ) يعني بالطائفة الرومية الأتراك الذين هم من سكان الأناضول .