بمن رقي بعلمه سموا ، وأصبح للوصي سميا ، وتاريخه سنة ثلاث وستين وثمان مائة .
« 1 » وفي مدحه قول بعض المغاربة :
[ سلام « 2 » ] يخصّ الإمام العلم * كبير القضاة وكهف الأمم
غياث الورى ملجأ القاصدين * إذا حادث مدلهم ألم
سلام تأرّج أنفاسه * من المسك أذكى إذا المسك نمّ
وأصحبه اللّه ألطافه * مقيما ومرتحلا حيث أم
وردنا حمى الأمن من مجده * على علم للنهي ذي شيم
تحار الخواطر في وصفه * ويعيا اللسان ويعيا القلم
ولما حللنا بإيوانه * حللنا بنادي الندى والكرم
وأيقنت إذ جئته للسلام * بأنّ الزمان سيلقي السلم
وناديت دهرا عنا « 3 » خطبه * وراءك إني دخلت الحرم
فلا ضيم « 4 » في ظله يختشى * ولا ضير في أهله يجترم
وكلّ ملم به آمن * إذا ما ألمّ به ذو ألم
وكيف يضام وأنّى يضار * عبيد بقاضي القضاة اعتصم
لقد كفي الجور جار له * ونال من الخير أوفى القسم
وإني وعلياه في كلّ ما * أروم به منجح لا جرم
توفي قاضي القضاة نور الدين « 5 » سنة سبع وتسعين وثمان مائة « 6 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر القصيدة ساقط في : ت .
( 2 ) بياض في الأصل د : والتكملة عن م ، س .
( 3 ) في الأصل د : غنا ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 4 ) في م : فلا ظلم .
( 5 ) « نور الدين » ساقطة في : م .
( 6 ) في الأصل د : ستة سبع وستين وثمان مائة . وفي ت : سبع وستين وتسع مائة .