به يومئذ . وكان يصعد المنبر مع ما « 1 » في قدميه من الانحناء والاعوجاج إلى الطرف الداخل على وجه كان لا يتردد في الشوارع إلا راكبا على بغلة لعسر السير بهما عليه . ولما « 2 » حصلت له الخطوة في السنة المذكورة [ بخطبته المذكورة ] « 3 » ، والسلطان المشار إليه حاضر يسمع « 4 » الخطبة إلا ودعاه داعي المنون ، فتوفي إلى رحمة اللّه تعالى في تلك السنة .
300 « * » عزّ الدين العجميّ المازندرانيّ « 5 » .
جاور بمكة ، ثم قدم حلب سنة إحدى وثلاثين [ وتسع مائة ] « 6 » .
وظهر له فضل في علوم شتى لا سيما في علم القراءة ، فإنه كان أمة فيه حتى ألف فيه كتابا في وقف حمزة « 7 » وهشام « 8 » . ثم رحل عنها إلى بلاده ، فمات بها بعد قريب من ثلاث سنين « 9 » .
هامش
( 1 ) في م ، ت : فيما في .
( 2 ) في الأصل د ، م ، س : وما . والتصحيح من : ت .
( 3 ) التكملة من م ، ت ، س .
( 4 ) في س : ليسمع .
( * ) ( 000 - حوالي 934 ه ) - ( 000 - حوالي 1527 م )
انظر ترجمته في « الكواكب السائرة 2 / 191 » و « شذرات الذهب 8 / 222 » .
( 5 ) نسبة إلى مازندران وهي بلاد واقعة جنوبي بحر قزوين - في إيران - سماها العرب طبرستان بعد دخولهم إليها . انظر « منجد الأدب والعلوم ص : 471 » .
( 6 ) التكملة من : ت .
( 7 ) هو حمزة بن حبيب بن عمار بن إسماعيل ( 80 - 184 أو 186 أو 188 ه ) .
أدرك الصحابة بالسن ، أخذ القراءة عرضا عن الأعمش وجعفر بن محمد الصادق ، وأبي إسحاق بن أبي ليلى وغيرهم . وكان شيخه إذا رآه قد أقبل يقول : هذا حبر القرآن ، انظر : « مفتاح السعادة 2 / 39 » .
( 8 ) هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبي الوليد السامي ، أو الظفري ، الدمشقي ( 153 - 244 أو 245 ه ) امام أهل دمشق ، وخطيبهم ، ومحدثهم ، ومقرئهم .
انظر : « مفتاح السعادة 2 / 36 » .
( 9 ) في س : ثلاثين سنة .