كان من طائفة ينتسبون إلى الشيخ عدي بن مسافر « 1 » - رضي اللّه عنه - ويعرفون ببيت الشيخ مند « 2 » الذي كان يأتيه من « 3 » لدغته الحية ، فيطعمه من خبز رقى عليه ونفث « 4 » فيه فيأكله فيبرا باذن اللّه تعالى .
وكان الأمير عزّ الدين شهيرا « 5 » بهذه الخاصية بين الأكراد ، مع إدمانه على شرب الخمر ، وقتل « 6 » النفوس سياسة ، وكان لهم غلو زائد فيه حتى كانوا يلقبونه بالشيخ عزّ الدين ، وربما قيل للواحد منهم : أنت من أكراد ربنا أو من أكراد عزّ الدين ؟ فيقول : بل « 7 » من أكراد عزّ الدين .
وكان شيخا معمرا يصبغ لحيته بالسواد ، وله شهامة ، ووصلة « 8 » أكيدة بخير بك « 9 » كافل حلب في آخر دولة الجراكسة .
وفي أيامه كان صلب الأمير حبيب بن عربو « 10 » تحت قلعة حلب وذلك أنه كان بين الأمير عزّ الدين وبيت عربو « 11 » ( وهم « 12 » طائفة معتبرة
هامش
( 1 ) هو عدي بن مسافر بن إسماعيل الهكاري ، شرف الدين أبو الفضائل ( 467 - 557 ه ) - ( 1074 - 1162 م ) من ذرية مروان بن الحكم من شيوخ المتصوفين تنسب اليه الطائفة العدوية . انظر : « الأعلام 5 / 11 » .
( 2 ) لم نعثر له على ترجمة .
( 3 ) ساقطة في : س .
( 4 ) في م : ونفثه .
( 5 ) في م : المشهور ، وفي ت : شهر بهذه .
( 6 ) في م : رقيل ، وفي س : وقتل النفس .
( 7 ) في س : فيقول أنا من أكراد عزّ الدين .
( 8 ) في س : وصلة .
( 9 ) انظر الترجمة ( 177 ) .
( 10 ) في الأصل د : حبيب بن عربوا ، ولم نهتد إلى ترجمته .
( 11 ) في م ، ت ، س : وبين أولاد عربوا .
( 12 ) ساقطة في ت ، س .