من كبار العلماء ، وعظام النبلاء . غير أنه فيما بلغني كان « 1 » يخضب لحيته بالسواد / قديما ، فاتفق أنه وقع بينه وبين أركماس « 2 » الجركسي كافل حلب شنآن ، بواسطة أنه أفتى لرجل بحل « 3 » تزوّج ابنة أخيه من الزنا على قاعدة مذهبه بعد هدية حافلة أهداها إليه ، فتزوّجها ، وكانت فتواه على خلاف مراد أركماس ، فتوعده بالقتل ، إن « 4 » دخل دار العدل ، ثم إن أركماس عمل ذات يوم مأدبة « 5 » أحضر فيها الخاص والعام من أهل حلب ، فحضر فيها الشيخ من نفسه « 6 » من غير أن يدعوه إليها ، فقال له أركماس في الملأ العام : شفعني يا شيخ في لحيتك أو « 7 » ماشا كل هذا « 8 » الكلام ، فخجل منه ، فأخذ جدي الجمال « 9 » الحنبليّ يسوق شيئا من كتاب ( الشيب والخضاب « 10 » ) لابن الجوزيّ مما « 11 » يقتضي مشروعية الخضاب ، ولم يكن الشيخ وقف على هذا المؤلف ، فطلبه من جدّي ، فأرسله إليه « 12 » ، وانتسجت بينهما « 13 » المودة الزائدة من
هامش
( 1 ) « كان » ساقطة في با .
( 2 ) وفي ت : أركاس وهو أركماس بن ولي الدين . كان كافل حلب لطومان باي عام 906 ه ( إعلام النبلاء 3 / 111 - 112 ) وصاحب ( إعلام الورى ) يرى أن هناك شخصا آخر باسم قرقماس كان فيمن ولي حلب ( إعلام الورى 331 - 232 ) .
( 3 ) وفي ب : على .
( 4 ) وفي د وت : إذ .
( 5 ) وفي م : مائدة .
( 6 ) في : ت ، وفي د وبا وم : بنفسه .
( 7 ) وفي س : وما .
( 8 ) وفي م ذلك .
( 9 ) وفي م : الجمالي .
( 10 ) كتاب « الشيب والخضاب » لابن الجوزي ، ولعله كتاب حسن الخطاب في الشيب والخضاب » انظر : « هدية العارفين 1 / 521 » وابن الجوزي : ( 508 - 597 ه ) - ( 1114 - 1201 م ) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي ، أبو الفرج : علامة عصره في التاريخ والحديث ، كثير التصانيف ، مولده ووفاته ببغداد ، انظر : « الأعلام 4 / 89 » و « هدية العارفين 1 / 520 » .
( 11 ) وفي م : ما .
( 12 ) وفي م : له .
( 13 ) وفي س : بينهم .