المنبر في أول خطبة وقعت فيه ، وأمره بالنزول عنها لما أنها محل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقيل إن خطيب الجامع الأعظم بحلب وهو الشهاب « 1 » أحمد الأنطاكيّ يفعل ذلك فلامه ، فبلغه فأرسل نقلا من شرح منهاج الشافعيّة للدميريّ « 2 » يرجح الوقوف بذلك المكان ، وذلك حيث قال :
كان منبره صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث درجات « 3 » غير « 4 » الدرجة التي تسمى المستراح ، ويستحب أن يقف [ الخطيب « 5 » ] على التي تليها ، كما فعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى أن قال : فإن قيل روي « 6 » أن أبا بكر نزل عن موقف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - درجة وعمر درجة أخرى وعثمان درجة أخرى « 7 » ثم وقف علي على موقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلنا كل منهم له قصد صحيح وليس فعل بعضهم حجة على بعض ، والمختار موافقة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فلما بلغه هذا النقل قال : إن الخندكار « 8 » لا يرضى بهذا ، فلم يلتفت الخطباء إلا للنقل « 9 » ، وصار إذا كتب اسمه كتب عبد الباقي بن علي العربيّ لأنه كان يعرف بابن ملا عرب ( لاشتهار أبيه في المملكة الرومية بملّا عرب « 10 » ) وذلك حين
هامش
( 1 ) في س : الشهابي ، وانظر الترجمة ( 30 ) .
( 2 ) في س : المنهاج ، وهو كتاب « النجم الوهاج في شرح المنهاج » للشيخ محمد ابن موسى بن عيسى الدميري الشافعي المتوفى سنة 808 ه . « كشف الظنون 2 / 1875 » و « هدية العارفين 2 / 178 » .
( 3 ) في م : ثلاث درج .
( 4 ) في م : على .
( 5 ) التكملة عن : س .
( 6 ) في با : روى عن أن أبا بكر .
( 7 ) ساقطة في : با .
( 8 ) في م : الخنكار .
( 9 ) في م ، ت ، س : فلم يلتفت الخطباء لقوله إلا القليل .
( 10 ) ما بين القوسين ساقط في : م .