تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
دارك ، فعلم أن بعض عداه هو الذي فعل ذلك ، فذهب من ساعته إلى خير بك وأخبره « 1 » ، فقال له : أنت تشنق بيدك ، كأنما بحلب كافلان ، فاعتذر ومضى ما مضى . ثم دخلت داره من غير شعوره امرأة متهمة ، فأرسل وراءه وأغلظ له القول وسلمه إلى دواداره « 2 » ، فضربه ، وأضربه ، فلما أطلقه ذهب إلى دمشق ، فندم خير بك ، وأراد أن يتلافى خاطره ، فطلب حضوره ، فأبى وعزم على التوجه إلى مكة ، ففي ليلة سفره « 3 » حمّ ، ثم عوفي فعزم فحمّ أيضا ، فذهب إلى شيخ له بدمشق كان يقرأ عليه في مذهب أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - لأنه كان يذكر أنه حنفيّ ، فاستشاره ، وقص له القصة ، فأمره بالسفر إلى حلب بنية زيارة أمه ، فنواها وعزم ، فتيسر له السفر إليها ، فقدمها واتصل بخير بك ، حتى « 4 » جعله ناظرا على دواوينه في ضبط مصارف خانه الأعظم . ولما آل أمره إلى امارة القاهرة وكفالتها في الدولة الرومية ، تولى بعنايته شاه بندر « 5 » جدّه « 6 » ،
هامش
( 1 ) ساقطة في م وت . ( 2 ) الداودار : أي حامل القلم ، وهي وظيفة أمين السر للحاكم - السكرتير الخاص للسلطان - « النجوم الزاهرة 12 / 228 التعليق 3 » . ( 3 ) « ففي ليلة سفره » : ساقطة في س . ( 4 ) في د وس « بخير بك جدا » والتصحيح من بقية النسخ . ( 5 ) « شاه بندر : ( شهبندر ) ، وتطلق في الفارسية على موظف الجمارك أو الضرائب ، وفي التركية والعربية على كبير التجار » . واستعمل الترك هذه الكلمة للدلالة عل قناصلهم في الخارج . « القاموس الاسلامي 1 / 369 » و « معالم وأعلام 1 / 149 » . ( 6 ) مدينة بالحجاز في المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر ، وهي ميناء مكة المكرمة والميناء الأول في المملكة العربية السعودية . انظر « الموسوعة العربية الميسرة ص 615 » .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 682 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري