تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وناب في القضاء بأنطاكية « 1 » فما دونها ، فلم يشك منه أحد لتحرز عن موجبات سخط الحق والخلق في قضائه وإمضائه ، ومزيد وهمه وخياله في أطواره « 2 » وأحواله . وتزوج ثم ترك التزوج دهرا « 3 » مع الديانة والصيانة . ومن شعره قوله يشكو « 4 » من أهل زمانه « 5 » :
نظري إلى الأعيان قد أعياني * وتطلّبي الأدوان قد أدواني من كلّ إنسان إذا عاينته * لم تلق إلا صورة الإنسان
وتاقت نفسه يوما [ إلى ] « 6 » سماع شيء من نظمي ، فأنشدته حالا لا مآلا :
قل « 7 » لمن غادر القريض احتقارا « 8 » * طالع السّعد في ذرى الأشعار ولكم طالع سعيد « 9 » رآه * فارس الشعر سعدنا « 10 » الأنصاري
وسألني يوما عن البحر الذي منه قول الشاعر « 11 » :
« يا حبذا القمراء والليل الساج « 12 » * وطرق « 13 » مثل ملاء النسّاج « 14 » »
هامش
( 1 ) أنطاكية : مدينة سورية في الشمال ، قاعدة - لواء الاسكندرونة - الذي اقتطعه الفرنسيون من أرض الوطن وتنازلوا عنه للأتراك . كانت قصبة العواصم من الثغور الشامية . « معجم البلدان 1 / 266 » و « معالم وأعلام 1 / 73 » و « مراصد الاطلاع 1 / 124 » . ( 2 ) في ت : الهوان . ( 3 ) في م : وهو . ( 4 ) في د : ليشكو ، وفي س : يشكو حال . ( 5 ) في م وت زيادة : « حيث قال هذه الأبيات » . ( 6 ) ساقطة في د ، وفي ت : لسماع . ( 7 ) البيتان ساقطان في س . ( 8 ) وفي م : احنقايا . ( 9 ) في د وس : « سعد » والتصحيح من : م ، ت . ( 10 ) في د وم : سعد . ( 11 ) في م وت « الشاعر هو هذا » . ( 12 ) كذا في كل النسخ . ( 13 ) وفي س : وطرف . ( 14 ) نسبة في « اللسان » : « سجا » إلى الحارثي ، انظر : « الخصائص 115 التعليق رقم 2 » .