وكان لسنا « 1 » مفوها ذا حيل ودهاء ، يعرف مع اللغة العربية الفارسيّة والتركيّة .
195 « * » / زين العابدين بن محمد شاه الفناريّ الروميّ الحنفيّ - ثاني فضاة حلب في الدولة العثمانيّة - .
كان عارفا بالفقه « 2 » ، عفيفا « 3 » عن الرشى ، شيخا ، إلا أنه صدرت منه هفوة : هي أن البدر بن السيوفيّ شيخ حلب ، عقد بعض الأنكحة في أيامه من غير استئذان منه ، بناء على ما كان يعهده في الدولة الجركسية من عدم إذن القضاة في كثير من عقود الأنكحة التي لا تفتقر إلى إذنهم شرعا ، لعدم أخذهم عليها رسما فبلغه ذلك ، فأمره أن يستأذن كلما بدا له أن يعقد نكاحا لمن أراد بحيث يكون الرسم له ، وإن تعددت الرسوم « 4 » بتعدّد العقود ، فلم يبال بما أمر به وعقد لواحد نكاحا من غير أن يستأذن ، فأرسل وراءه من حضر به إلى بابه ماشيا - والأمر للّه - فلما دخل عليه قال له « 5 » : يا كلب ! يا جاهل ! أقطع يدك ، فقال له الشيخ : ما أنا إلا حامي هذه الديار بالعلم ، وإن قدّر على يدي القطع فلا مردّ له ؛ أو كلاما يشبه هذا .
وكان الشيخ قد أرسل إلى عمي الكمال الشافعيّ « 6 » إذ دخل عليه
هامش
( 1 ) في الأصل د ، م ، ت : « لينا » والتصحيح من بقية النسخ .
( * ) ( 000 - 926 ه ) - ( 000 - 1519 م )
( 2 ) في م وت وس : « بالفقه جدا » .
( 3 ) في م ، ت ، س : نظيفا .
( 4 ) الرسم : جعل تفرضه الدولة للقائمين على بعض أعمالها ، ويكلف أصحاب العلاقة بتأديته .
( 5 ) ساقطة في د .
( 6 ) الترجمة ( 509 ) .