حتى أثرى من جهته . واتفق له أن سافر معه إلى دمشق ، فرأى بها واحدا من الصالحين « 1 » ، فأخذ يتردد إليه ودعا له أن يصرف اللّه تعالى « 2 » عنه الدنيا . فلم يسعه إلا أن بذل ما كان معه من حطامها ، إذ حصلت له الجذبة الحقيقة ، ثم عاد إلى حلب مجذوبا ، وصار يأوي إلى محلة مقابر الغرباء وما وليها « 3 » .
وكان أبوه من صالحي « 4 » المؤذنين ، يؤذن بمنارة مسجد سويقة « 5 » علي « 6 » بحلب [ بصوت غريب مزعج لا تصنع فيه ، متى صدر من فيه ] « 7 » .
هامش
- في مآثره ومناقبه المؤلفات الحافلة ولا ريب في أنه من الأفراد المعدودين ، وخلص الأولياء ( الظاهرين ) المكملين وهو من بيت جميعهم أولياء ( عن أولياء ) من آل البيت المشهورين رضي اللّه عنهم أجمعين . ومما يدل على عدم وقوف المؤلف ( على اسمه ) قوله :
ابن وفا وليس هو ابن وفا ( بل هو ) ابن أبي الوفا وهي نسبة إلى ( الشيخ ) أبي الوفاء تاج العارفين رضي اللّه عنه .
( 1 ) وفي م ، ت : المجذوبين . وفي س : الأولياء وفي ح : الواصلين . وفي الكواكب السائرة 3 / 98 » ابن الشيخ الصالح المقصود محمد الزغبي .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في : م .
( 3 ) وفي الأصل د : ولاها ، وفي م ، ت ، ح : والاها .
( 4 ) وفي ت : صالح المؤذنين .
( 5 ) وفي ت ؛ بسويقة .
( 6 ) سويقة علي : محلة في حلب ، نجدها قبلة محلة الجلوم الكبرى ومحلة باب قنسرين ومحلة ساحة بزة ، وغربا محلة الدباغة العتيقة وسويقة حاتم وشرقا الفرافرة والبندرة وهي من أعمر محلات حلب الداخلة في السور « نهر الذهب 2 / 177 » ومسجد علي ، محلة في رأس سوق التوكل من شرقيه ، وهو مسجد يصعد إليه ببضع درجات مركب على حوانيت تحته جارية في وقفه . وفيه قبر رجل يسمونه عليا . ويقولون إن المحلة مضافة لاسمه « نهر الذهب 2 / 194 » .
( 7 ) ساقط في : ح