في التركة ، فمرض لاستيلاء أكل البرش « 1 » عليه في آخر عمره ، فلم يمض عليه مائة يوم إلا / وانتقل إلى رحمة اللّه تعالى « 2 » ودفن بغربية « 3 » جامع البدري « 4 » خارج باب أنطاكية « 5 » بغير حق شرعي لأنه كان ناظرا على الجامع المذكور ، فتصرف فيها واتخذها مقبرة لنفسه وأتباعه وأشياعه [ ظلما واجتراء على بيت اللّه تعالى ] « 6 » . وكانت وفاته في أثناء سنة خمس وأربعين [ وتسع مائة ] « 7 » .
هامش
( 1 ) البرش : مادة صمغية يؤتى بها من الهند وتستخدم كعطر وكعلاج الذين أصيبوا بالنبج . قال الخفاجي منشدا ومداعبا أحدهم :لا تبك هندا ولا تعتب بأسماء * واصرف زمانك في لهو وأهواء
يوما ببرش ويوما بالحشيش وبال * افيون يوما ويوما كأس صهباءانظر : ريحانة الألباء 1 / 181 التعليقة رقم 9 نقلا عن دوزي والريحانة 2 / 183 »
( 2 ) وفي في : م ، وفي الأصل د ، س وانتقل إلى اللّه . وفي ت وانتقل بالوفاة إلى رحمة اللّه ، وجاء في هامش س : تلطف المؤرخ رحمه اللّه تعالى حيث قال : انتقل إلى اللّه .
( 3 ) وفي ت غربية
( 4 ) جامع البدري : نسبة إلى الأمير بدر الدين محمد ابن الحاج أبي بكر أحد الأمراء بحلب المتوفى سنة 742 ه وقد كان موقع الجامع خارج باب أنطاكية بالقرب من الجسر . . . والجامع لا زال معروفا ومشهورا عند أهل محلة الجسر بجامع أبناء أبي بكر انظر : « أعلام النبلاء 2 / 403 و 404 » و « الآثار الاسلامية : 232 »
( 5 ) باب أنطاكية : شرقي جسر الدباغة : وسمي بذلك لكونه يخرج منه إلى جهة أنطاكية وكان نقفور ملك الروم قد خرب هذا الباب لما استولى على حلب سنة 351 ه فلما عاد إليها سيف الدولة بناه ، ولم يزل على انشائه إلى أن هدمه الملك الناصر صلاح الدين يوسف وبناه ، وكان ابتدأ بعمارته في سنة 643 ه ثم في سنة 645 ه بنى عليه برجين عظيمين وعمل له دركاه وحنايا بعضها على بعض ، وله بابان انظر : « الدر المنتخب :
46 » و « الآثار الاسلامية : 28 » .
( 6 ) التكملة س : ت
( 7 ) التكملة عن : ت