لم تكتب عليهما « 1 » فمنها لأحدهما :
فيك يا قبر من له طيب ذكر * وله الشّكر عنبر وعبير
من يؤرّخ وفاته قال نظما : * عن أويس عفا الرؤوف المجير « 2 »
ومنها للآخر :
بهذا الضّريح ثوى فاضل * أنيل الأفاضل منه الأرب
له منصب إن ترم كشفه * فدفتردار « 3 » ديار العرب
وحكي لي انه لما حضر يوم الجمعة « 4 » - آخر جمعة أدركها - إلى الجامع الكبير ، وكان يصلي تجاه باب الخطابة سمع قراء السبع « 5 » يتلون قوله « 6 » تعالى :
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
« 7 » فدمعت عيناه كأنه خائف من ذلك الوعيد ، فما أتت الجمعة الثانية إلا وهو في جوار رحمة اللّه تعالى . [ رحمنا اللّه تعالى وإياه « 8 » ] .
هامش
( 1 ) وفي ح : عليها .
( 2 ) الوفاة في التاريخ الشعري 949 ه
( 3 ) عن ح ، وفي م وفي ت : متفتردار
( 4 ) وفي ت : لما حضر الجمعة .
( 5 ) وفي ت : يسمع قراءة
( 6 ) وفي س : يتلون في قوله
( 7 ) سورة هود : 83 / 11
( 8 ) التكملة عن : ت