باب السفيري « 1 » في قطعة أرض كان الشيخ شمس الدين السفيري « 2 » الشافعي قد أعدها لدفنه ، فأبى اللّه إلا أن يكون هو المدفون بها .
قال الشيخ شمس الدين : ولقد رأيته في المنام وهو جالس تجاه القبلة حيث كنت أجلس من الحجرة التي بالعلمية « 3 » ، بالقرب / من منزل سكني ، فلما أقبلت عليه ، نهض قائما واخذ يبتسم ، كأنه يستعطف خاطري من جهة « 4 » دفنه فيها دوني .
ومن عجيب الاتفاق أني قلت للشيخ مصلح الدين القريمي « 5 » وكلانا واقفان على قبره يوم دفنه : ما أدراكم لعله يتناقص الطاعون بموته أو ينقطع ؟
فاتفق أن تناقص من ثاني يوم وهلمّ « 6 » جرا .
واتفق له يوما ونحن معه في مذاكرة البخاري أن قال : نريد أن نقرأ في « البخاري » إلى كتاب الإيمان ، فلم تمتد قراءته إلا اليه ، ثم انتقل إلى رحمة اللّه تعالى .
وسئلنا « 7 » في أبيات تكتب على لوحي « 8 » قبره ، فعملناها « 9 » غير أنها « 10 »
هامش
( 1 ) والمقصود بأن دفن صاحب الترجمة كان بالقرب من باب قبة قبر السفيري الكائنة خارج باب النيرب في التربة المعروفة باسمه .
( 2 ) والشمس السفيري هو محمد بن عمر السفيري المتوفى 956 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 466 ) .
( 3 ) العلمية : ربما كانت من المدارس الدائرة بحلب
( 4 ) من : ت ، وفي الأصل م : جهته
( 5 ) وفي الأصل د : مصلح الدين القرويني وفي س : مفلح الدين وهو مصطفى بن أحمد المعروف بحاج منلا الكفوي القريمي الحنفي ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 577 ) .
( 6 ) وفي م : هلم جرى . وهما ساقطتان في س . وفي د . وسلنا .
( 7 ) في ح : وسئلت . وفي م د ت : وسألنا .
( 8 ) من : وفي د وم لوح .
( 9 ) وفي ت : فعملنا .
( 10 ) وفي ج : أنهما