بل مدرسه باع من أحجاره « 1 » جانبا ، فركب إلى الفردوس ، وأمسك المشتري ، وشدد عليه ، وخلص ما استولى عليه من الحجارة إذ لم يأمن
النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 2 »
.
وعمل في البيمارستان النوري « 3 » بنور اللّه تعالى ، حيث فتش على متوليه ، فأخرج عليه أكثر من مائة « 4 » دينار سلطاني ، مع ما في البيمارستان من المواضع الخربة ، ثم أمر بعمارتها من ذلك المال .
لم يزل على فعل الخيرات « 5 » ، إلى أن مات مطعونا سنة تسع وأربعين [ وتسع مائة « 6 » ] ، وتأسف عليه الحلبيون خاصهم وعامهم ، وأقفلت الأسواق للصلاة عليه . وأطبق الناس على الترحم « 7 » عليه . وكان قد سئل « 8 » قبيل « 9 » الموت : ننقلك إلى دمشق أو ندفنك بحلب ؟ فقال : أبقوني بحلب فان أهلها يحبونني . وأخبر قبيل « 10 » الوفاة أن عليه صلوات « 11 » خمسة أيام ، فطلب الماء فتوضا ثم كان في [ أثناء ذلك « 12 » ] انتقاله إلى رحمة اللّه تعالى . ثم كان دفنه بجوار « 13 »
هامش
( 1 ) وفي م : حجارته
( 2 ) البقرة 2 / 24
( 3 ) البيمارستان النوري : بناه الملك العادل نور الدين محمود داخل باب أنطاكية بالقرب من سوق الهواء ، سبق التعريف به وانظر : الدر المنتخب : 230 وإعلام النبلاء 2 : 77 والآثار الاسلامية 65
( 4 ) وفي س : مائة الف سلطاني
( 5 ) وفي م وفي ت زيادة على النص كلمة عمال .
( 6 ) التكملة عن ت .
( 7 ) وفي س وانقلب الأسواق بالصلاة عليه وأطبق الناس عليه بالترحم .
( 8 ) وفي الأصل د : سال .
( 9 ) وفي ت قبل
( 10 ) وفي ت : قبل .
( 11 ) وفي م بات صلاة
( 12 ) التكملة عن ح : وفي م ، س ثم كان فيه انتاله
( 13 ) وفي س ثم دفن بجوار