عالم ، مفنّن « 1 » ، له « 2 » دعوى عريضة ، لا سيما في الكلام . قدم حلب فأكرم مثواه صاحبنا إسكندر باشا « 3 » ، وهو دفتر دار [ دبار ] « 4 » العرب أوان مكثه بحلب ، فصحبناه عنده ، وسئل عن مولده ونسبه فأخبر أنه ولد سنة اثنتين وتسعين وثمان مائة ، وأن له نسبة من جده إلى سعيد « 5 » أحد العشرة المبشرة بالجنة - رضي اللّه عنهم أجمعين - .
وذكر أنه ختم القرآن وهو ابن ست سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام ، وأنه أخذ الفرائض عن أبيه ، وأفتى فيها صغيرا [ سنة إحدى ] « 6 » [ وتسع مائة « 7 » ] وعد من تأليفاته شرحا « 8 » على « إيساغوجي « 9 » » فطلبته منه فأعاره لي « 10 » فكتبت على قسم التصورات منه حاشية في ثلاثة أيام ، وجعلتها باسم صاحبنا المشار إليه ، فلما اطّلع عليها أسدى الثناء عنده إليها .
ثم لم يزل بحلب يفيد من رام أن يستفيد ، إلى أن بلغ صاحبنا أنه يقول :
لو اجتمعت بالحضرة الخنكارية « 11 » لالتزمت له بأخذ ملك تبريز من صاحبها الشيعي « 12 »
هامش
( 1 ) وفي م ، ت : مفتي
( 2 ) في با ، م ، ت ، س : له وفي الأصل د : به
( 3 ) إسكندر بن عبد اللّه ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 86 )
( 4 ) ساقطة في : با
( 5 ) سعيد بن زيد : ( 22 ق . ه - 51 ه ) - ( 600 - 671 م ) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي أبو الأعور ، صحابي شهد المشاهد كلها الا بدرا إذ كان غائبا في مهمة ارسله بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم انظر : « الأعلام 3 / 146 »
( 6 ) ساقطة في : س
( 7 ) التكملة عن : ت
( 8 ) ساقطة في : م ، ت
( 9 ) ايساغوجي كتاب في المنطق سبق التعريف به ص 214
( 10 ) ساقطة في م ، س
( 11 ) وفي م ، س : الخندكارية ، والخندكارية والخنكارية بمعنى واحد وهو لقب من ألقاب السيادة التي استخدمها السلاطين العثمانيون والكلمة فارسية الأصل ومعناها سلطان . انظر : « القاموس الاسلامي 2 / 291 »
( 12 ) يعني بصاحبها الشيعي : طهماسب الأول ( 920 - 984 ه ) - ( 1514 - 1576 م ) وامتد حكمه اعتبارا من 19 رجب سنة 930 ه . إلى أن دس له السم في صفر 984 ه ، فمات به . انظر « اخبار الدول 345 » و « معجم الانساب 2 / 388 »