تحدث عن أشهر الأحداث كمعركة مرج دابق « 1 » وثورة الغزالي وفتح رودس . .
ورسم للقارئ صورة صادقة عن الولاة من المماليك والأتراك بما فيها من قسوة وذل وخسف ووحشية وعنف ، وكيف كان يتبع بعضهم بعضا بالقتل أو بالسم أو بالتمثيل ، كتكسير الأطراف والإحراق بالنار ومصادرات الأموال ودسائس الحسد وطمع بالحكم ، وما كان ينشئه أولئك الولاة من مبان ومنافع عامة للناس من مساجد وتكايا وخانات وأوقاف ، وعن احتفال الولاة والكفّال في الأيام المشهودة كيوم الموكب ويوم الجمعة ويوم عيد النحر ، وخروجهم للناس في يومي الاثنين والخميس ، ويحدثنا أيضا عن لباسهم الرسمي وطرائقهم في اقتناء جياد الخيل وتمارينهم على الفروسية وحفلات الصيد وألعاب الشطرنج وتقرّبهم من العلماء ورجال الدين .
ولم يغفل ذكر مراتب أولى النهي والأمر من أمراء الطبلخانة مثل كافل حلب وحاجب الحجاب وأمير الميسرة ونائب القلعة وأمراء الطبقة الثانية من أمير عشرة وآغا خمسة وآغا المماليك . . . ومراتب القضاة من قاض وقاضي القضاة وأقضى القضاة وقاضي العسكر ، كما يذكر نزاهة القضاء وتواقيع القضاة ورسوم القضاء ومذاهب القضاء .
ولا يغفل « در الحبب » - خلال التراجم - الأحداث العامة إلى جانب الأحداث السياسية كطاعون سنة 897 ه « 2 » وطاعون سنة 954 ه وطاعون سنة 962 ه « 3 » وقتل عامة الشعب لقراقاضي « 4 » ، وسوق أهل حلب إلى رودس ومحاصرة جانبرد الغزالي لأهل حلب .
ويعيّن الكتاب بعض البيوتات القديمة الأصيلة كبني السفاح الذين ينتسبون
هامش
( 1 ) معركة مرج دابق : المعركة التي خاضها السلطان الغوري مع السلطان سليم في دابق سنة 922 ه وانتهت بسقوط دولة الغوري وبداية غروب شمس المماليك عن العالم .
( 2 ) انظر صفحة 378 .
( 3 ) انظر الترجمة ( 182 )
( 4 ) انظر الترجمة ( 320 ) .