وكان أسمر اللون ، في إحدى رجليه غلظ مفرط ، بواسطته كني بأبي رجل . وكانت إقامته وإفادته بجامع تغري بردي « 1 » ثم بجامع منكلي « 2 » بغا ، وفيه اتفق له أن سرق له شي من الأعيان ، فقيل له : إن فلانا هو السارق ، وكان يعرف بابن « 3 » الفان فقال « 4 » : إن في اللّه كفاية ، فما مضى القليل « 5 » من الزمان إلا وقد مات المتهم « 6 » . فدس أخوه بجهله للشيخ لحم خنزير شواه « 7 » ووضعه في رغيف وأعطاه لمؤذن كان هناك ، فأحضره بين يدي الشيخ ، فأبى الشيخ أكله ، فقال له المؤذن : كله ، وإلا « 8 » أكلته أنا قال لي المؤذن « 9 » ، فقال لي الشيخ « 10 » :
وأنت أيضا « 11 » لا تأكله ، فبينما نحن في هذا الكلام « 12 » ، إذ دخل أخو المتهم ، فسمع ما وقع ، فاعترف بما فعل ، وأمر بطرحه فطرح خارج [ باب ] « 13 » الجامع .
وكانت وفاته بحماة سنة ثلاث وثلاثين [ وتسع مائة ] « 14 » بواسطة أنه
هامش
( 1 ) جامع تغري بردي نائب حلب ثم دمشق بالقرب من الاسفريس وحارة التركمان بناه سنة 796 ه . وكان قد أسسه ابن طومان . ويعرف اليوم بجامع الموازيني انظر : « الدر المنتخب : 73 » و « الآثار الاسلامية : 153 » .
( 2 ) وفي الأصل د : ينكلى . وجامع منكلي بغا يعرف أيضا بجامع الرومي بناه الأمير منكلي بغا الشمسي نائب السلطنة سنة 768 ه - 1365 م ويقع داخل باب قنسرين .
وهو من أحسن الجوامع ، وبني على أحسن الوجوه . انظر : « الدر المنتخب : 73 » و « الآثار الاسلامية : 104 » .
( 3 ) وفي س : المقات
( 4 ) وفي س : فقال له : في اللّه كفاية .
( 5 ) وفي س : قليل .
( 6 ) وفي ت : المتفهم
( 7 ) وفي م ، ت : سواه .
( 8 ) وفي م : وإلا أنا أكلته .
( 9 ) ساقط في : س
( 10 ) ساقط في م ، ت
( 11 ) ساقطة في : م
( 12 ) ساقطة في : س
( 13 ) التكملة عن : س .
( 14 ) التكملة عن : ت .