كان ديّنا ، خيّرا ، يؤدب الأطفال بحلب ويؤم بمسجد « 1 » الخولية « 2 » بها ، وقد انتفعت بقراءة القرآن العظيم عليه ، لما له من الصلاح ، خلفا عن سلف ، بواسطة انه من بيث مشهور بالعمادية « 3 » يعرف ببيت أبي الوفاء ، وأن جده أبا الوفاء « 4 » المذكور كان من أرباب الأحوال . وكان إذا غلب عليه الحال ، أخذ بيديه « 5 » الطين من الأرض ودفعه إلى من اختاره فإذا هو في يد الآخذ لاذن « 6 » فيبيعه أو ينتفع به .
وكان شيخنا المذكور قد حصل في إحدى « 7 » عينيه داء يعرف بالتوتة فأضر « 8 » بها فحذره بعض الأطباء من أن يصيبها الماء ، فامتنع لئلا يفوته الوضوء وإن كان له عنه مندوحة بالتيمم وقال : أنا لا أبالي إذا تلفت بعد أن لا أترك « 9 » الوضوء أصلا . توفي سنة ثمان وأربعين [ وتسع مائة ] « 10 » . - رحمه اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، ت .
( 2 ) مسجد الخولية : لم نعثر له على ذكر ولعله من المساجد الدارسة والتي استبدل اسمها باسم آخر وفي ح : الحولية .
( 3 ) العمادية : قلعة حصينة في شمال الموصل ، كان اسمها أولا : آشب ، وخربت فأعادها عماد الدين زنكي وسماها باسمه . انظر : « مراصد الاطلاع 2 / 959 »
( 4 ) وان جده أبا الوفاء : ساقط في : س .
( 5 ) وفي م . ت ، س : بيده .
( 6 ) اللاذن : رطوبة تتعلق بشعر المعزى مدر نافع للنزلات والسعال . القاموس المحيط .
( 7 ) وفي ت : في إحليله داء .
( 8 ) وفي م ، ت ، فأخبر بها .
( 9 ) وفي س : بعد أن اترك .
( 10 ) التكملة عن : ت