وحوانيت وغيرها ، ودنيا واسعة ، وشهامة زائدة ، ومكانة عند أركان « 1 » الدولة ، حتى كان بعض كفال حلب يأتي إلى منزله وإلى جنينته الكائنة بمحلته محلة المشارقة « 2 » ، وهي التي كان إليها سرداب من داره برسم حرمه « 3 » لأنه كان متزوجا بإحدى قرائب الأميري « 4 » الكبيري « 5 » ، الكافلي « 6 » ، الفخري « 7 » عثمان بن أغلبك « 8 » .
وكان خلائق شتى يأكلون من خيره إلى أن انحل / عقده ، وانقسم عقده « 9 » ، فباع كثيرا « 10 » من الأوقاف الجارية عليه ، ولم يبق معه الدرهم الفرد ، حتى أدركته وعليه صوف أسود « 11 » كستموني « 12 » ، وهو في حيرة في نفسه .
هامش
( 1 ) وفي ت : أرباب .
( 2 ) محلة المشارقة : من الحارات التي كانت خارج البلد في زمن المؤلف ( الدر المنتخب لابن الشحنة : 242 ) .
( 3 ) وفي الأصل د : برسم حريمه .
( 4 ) من ألقاب أرباب السيوف ( صبح الأعشى 6 / 10 ) .
( 5 ) من : ت وفي الأصل م : البكيري والكبيري من ألقاب التعظيم للكافل .
( 6 ) نسبة إلى كافل ، والكافل ، من الألقاب المختصة بنائب السلطنة بالحضرة - انظر : « صبح الأعشى 6 / 24 » وتقابل بمعناها : حاكم المقاطعة أو الوالي .
( 7 ) الفخري : نسبة إلى فخر الدين وكان يطلق عادة على من اسمه عثمان .
( 8 ) ترجمه المؤلف تحت الرقم : 291 .
( 9 ) عقده : ساقط في س .
( 10 ) وفي ت : كثير .
( 11 ) سا في : م .
( 12 ) كستموني : نسبة إلى كستمونية وهي أيضا قصطمونية مدينة . ذكرها ابن بطوطة فقال : إنها من أعظم المدن التي زارها في آسيا الصغرى وهي كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار . انظر « تقويم البلدان : 392 » وانظر « بلدان الخلافة الاسلامية : ( 191 ) .