فتوارى كسباي وحضر وكيله بالصك إليه ، فأرسله « 1 » إلى الشيخ برهان الدين وأمر البدر السيوفي « 2 » وغيره من العلماء أن يحضروا لديه ويحرروا الواقعة « 3 » ، فحضروا ، فلما عرض الصك على الشيخ برهان الدين رأى ظاهره على وجه « 4 » الشرع ، فسأل الحاضرين عن حال جدي الآذن « 5 » ، فأثنوا عليه خيرا ، فعجب من ذلك ! ثم أطال النظر في الصك وسأل : كيف كان يختم ما يوقعه على الهامش ؟ فقالوا « 6 » : كان يختم « 7 » بقوله : واللّه حسبي . فقال : - سبحان اللّه - هذا القاضي - رحمه اللّه تعالى « 8 » - كان مكرها . ألا يرى « 9 » كيف خرج عن عادته ! فختم بقوله : ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ثم توجه إلى أخيه من غير قضاء حاجة له ، ولكن أجاز لمن حضر دروسه بحلب واستفاد منها .
ومن عجب ما اتفق للدار المذكورة بعد حين أن هدمت في الدولة العثمانية السليمانية ، وصارت خانا بعد أن سكنها « 10 » من الأعيان قوم لا يحصون كثرة « 11 » ، وبعد أن عمّر بوسط « 12 » بركتها العظيمة « 13 » قصر ذو شبابيك مشرفة « 14 »
هامش
- كافل حلب أرسل السلطان خلعة إلى اينال السلحدار نائب طرابلس ونقله إلى نيابة حلب عوضا عن قريبه أزدمر بحكم وفاته وكان ذلك في عام 899 ه « أعلام النبلاء : 3 : 105 » .
( 1 ) وفي س : فأرسل .
( 2 ) البدر السيوفي حسن علي الأربلي المتوفى سنة 925 ه ترجمة المؤلف .
انظر الترجمة ( 139 ) .
( 3 ) وفي م : يحرروا علي المواقعة . وفي ت . ويحرروا على الواقعة .
( 4 ) وفي س : على الوجه الشرعي
( 5 ) ساقطا في : ت .
( 6 ) وفي م ، ت : فقال .
( 7 ) وفي م ، ت : كان بختمه بقول .
( 8 ) ساقطة في م ، ت ، س .
( 9 ) وفي م ، ت ، س : ألا ترى .
( 10 ) وفي س : سكنها قوم من الأعيان لا يحصون .
( 11 ) كثرة : ساقطة في م ، ت .
( 12 ) في س : في وسط .
( 13 ) وفي الأصل د ، س : العظمى .
( 14 ) في : س ، وفي الأصل د : شباكين مشرفين . وفي م ، ت : شبابيك مشرفين .