اللطيف الجامي نزيل حلب وصافحه وأجاز له أن يلقن الذكر وأن يصافح .
ولا شك أن رضي الدين قد توفر على علوم عدة ودراسات متنوعة من لغة وفقه ورياضيات ومنطق « 1 » ، يشهد بذلك له ما في تاريخه من مناقشات ومناظرات عرضها بصورة عفوية خلال ترجماته ، ويؤيد ذلك ما له من مؤلفات عديدة في كل علم وفن ، فكان عالما فاضلا بل « كان في عصره عالم الشهباء بلا مدافع والمشار إليه فيها « 2 » » .
وقد أخذ عنه تلاميذ كثر منهم العلامة أحمد بن المنلا الحصكفي وقد حج سنة 954 ه ودخل دمشق فانتفع به جماعة من الأفاضل منهم شيخ الإسلام محمود البيلوني « 3 » والشمس ابن المنقار « 4 » . . وقد أصبح تلامذته من مشهوري عصرهم في العلم والفضل يقصدهم الناس ، وقد ترجم أكثر تلامذته واستوفى مشايخه وترجم لهم في تاريخه « 5 » در الحبب ، وكان - فيما يبدو - لا يجيد حفظ القرآن الكريم غيبا فقد « كان إذا عرض له آية يستشهد بها في تصانيفه جاء إلى تلميذه الشيخ محمد البيلوني « 6 » - وقد فضل في حياته . وكان يحفظ القرآن العظيم - إلى محل درسه بمدرسته بحلب ويسأله الآية فيكتبها من حفظه « 7 » » .
« وقد توفي يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين
هامش
( 1 ) انظر القاموس الاسلامي 2 / 168 .
( 2 ) انظر أعلام النبلاء 6 / 60 .
( 3 ) انظر الترجمة 571 .
( 4 ) انظر الترجمة 544 .
( 5 ) انظر شذرات الذهب 8 / 365 ، وقد ذكر ابن الحنبلي في مقدمته ص : 17 و 18 من ترجم لهم .
( 6 ) انظر الترجمة 512 .
( 7 ) انظر « الكواكب السائرة 3 / 42 » و « أعلام النبلاء 6 / 59 » .