Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 492

Contributors:

P.492
جملة من تبحر من عيون الفنون وتمهر في علم المفروض والمسنون وشارك الفحول في علم الفروع والأصول طويل الباع في العلوم العربية كثير الاطلاع في الحديث والتفسير والفنون الأدبية مع جراءة الجنان وطلاقة اللسان والمحاورات مع الأقران وكان رحمه اللّه مائلا إلى الصلاح ومتصلا بأرباب الزهد والفلاح مكبا على الاشتغال مجانبا عن القيل والقال بدأ باعراب القرآن المبين مقتفيا لأثر السفاقسي والسمين وصل به إلى سورة الأعراف وشرح الحرز المنسوب إلى الامام الغالب علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه الذي أوله اللهم يا من ولع لسان الصبح وعلق حواشي على مواضع من تفسير البيضاوي والهداية وشرحا للمواقف والمفتاح وله رسائل بقيت أكثرها في المسودة وكان له يد في الشعر والانشاء والتحرير والاملاء ( وله هذا الكلام ) في التحنن إلى الشام :
نسيم الصبح ان سافرت شاما * فبلغ أرضها متي السلاما يحن القلب مذ فارقت عنها * وكان الطيب قد وصل المشاما لعل اللّه يلطف لي بفضل * ويسر دورة ذاك المقاما
( ومن الظرائف ما قال في مدح الطائف ) :
ولطائف تحوي لطائف جمة * من غرف ماء مع لطيف هواء أرض تساوي روضة بمحاسن * ماء يحاكي كوثرا بصفاء ونسيمها بلطافة يحيي النسيم * وفواكه متجاوز الاحصاء
( وله ) :
بفضل اللّه اني لا أبالي * وان كان العدو رمى بجهله وليس يضرنا الحساد شيئا * فسوء المكر ملتحق بأهله

* ( ومنهم المولى محمد المعروف بهمشيره‌زاده ) *

كان أبوه من قضاة القصبات وأمه أخت المولى محمد الشهير بقطب الدين زاده أحد الصدور في الدولة السليمانية وهو السبب لشهرته بالنسبة المزبورة . قرأ رحمه اللّه على علماء عصره وتحرك على الوجه المعتاد واشتغل مدة على المولى مصلح الدين المشتهر ببستان ثم صار ملازما مع خاله المسفور ودرس أولا