Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 490

Contributors:

P.490
بقسطنطينية بأربعين ثم مدرسة مصطفى باشا بككيويزه بخمسين ثم نقل إلى دار الحديث بأدرنة ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بأدرنة بستين ثم قلد قضاء حلب وفي أثنائه أرسل إلى بغداد لتفتيش حادثة ظهرت هنالك ثم عزل وقبل الوصول إلى قسطنطينية بشر بقضاء دمشق ثم نقل إلى قضاء أدرنة ثم إلى قضاء قسطنطينية وقبل الوصول إليها بشر بقضاء العساكر المنصورة في ولاية أناطولي المعمورة وجلس للدرس العام وحضر عنده الفئام من الأجلة الكرام فكم من مشكل انقلب بصالح ذكره عنده سهلا ومعضل عاد بصائب فكره مضمحلا ودام في هذا المقام مدة خمسة أعوام ثم تحرك عليه بعض أرباب الغرض من الذين في قلوبهم مرض فابتلي بالعزل والهوان والتفتيش في جامع السلطان محمد خان مع شريكه المولى مصلح الدين الشهير ببستان ولما ظهر براءة ذمته وحسن حاله شرف بتعيين وظيفة أمثاله ثم قلد التدريس بدار الحديث التي بناها السلطان سليمان بقرب الجامع المعروف لدى القاصي والدان وزيد على مرسومه ثلاثون ثم زيد أربعون فدام فيها على الدرس والإفادة في الأيام المعتادة في الحديث والتفسير بلطف التقرير وحسن التحرير إلى أن استولى عليه السلطان الهرم بطلائع الضعف والألم فاستغنى عن المدرسة المزبورة فبقي مدة بالوظيفة المذكورة ( وقد انتقل رحمه اللّه في شهر صفر من شهور سنة ست وثمانين وتسعمائة ) وقد أناف عمره على تسعين سنة كان المرحوم من أجلة أفاضل الروم شهد بفضيلته التامة الخاصة والعامة واعترفوا برسوخ قلمه في الفنون وثبات قدمه في علم المفروض والمسنون طالما شيد ما درس من بنيان الدروس وزين برشحات أقلامه وجوّه عرائس الطروس وسار مسير البدر في سماء التحقيق وتعلق بطائر همته حتى علا ذروة التدقيق وكان رحمه اللّه شيخا جميل الصورة حسن السير مبارك النفس كريم الأخلاق متواضعا طيب الأعراق مشهورا بالخصال الحميدة معروفا بالخلال الأكيدة متدرعا بالديانة متعمما بالصلاح والصيانة وقد كتب رحمه اللّه حواشي على تفسير البيضاوي أظهر فيها اليد