Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 491

Contributors:

P.491
البيضاء والمحجة الزهراء وكتب شرحا لكتاب الكراهية وكتاب الوصايا من الهداية بما فيه لأرباب الدراية من الكفاية وقد اتفق لي أيام اشتغالي بدرس المطول أني قد اجتمعت في عالم الرؤيا برفقة من فرقة العلماء فانجر كلامنا إلى ذكر المولى حسن جلبي محشي الكتاب المزبور فقال واحد منهم من أحب أن يرى مثله وينظر عدله فلينظر إلى المولى سنان من علماء الزمان فإنه يوازيه في الفضيلة ويحق لأن يعد عديله .

* ( ومنهم العالم الأمجد المولى أحمد بن محمد المشتهر بنشانجيزاده ) *

كان أبوه موقعا في الديوان العالي في دولة السلطان سليمان مشتهرا بابن رمضان وهو الذي كتب مختصرا لطيفا في أسلوب ظريف يشتمل على حوادث الأيام وتواريخ الأنام من بدء الدنيا إلى أواخر الدولة المزبورة وقد ولد المرحوم بمدينة قسطنطينية سنة ( بياض بالأصل ) فلما نشأ ودب وحصل طرفا من العلم والأدب قرأ على الشيخ المبرز في ميدان الإفادة المولى المعروف بشيخ زاده شارح تفسير البيضاوي وعلى العالم الأمجد المولى المشتهر بعبد الكريم‌زاده وعلى صاحب التحقيق والتمييز المولى عبد اللّه المعروف ببرويز وصار ملازما من المولى سنان المار ذكره الآن ثم درس أولا بمدرسة الحاجي حسن بثلاثين ثم مدرسة إبراهيم باشا بأربعين كلتاهما بقسطنطينية ثم مدرسة قاسم باشا بخمسين ثم نقل إلى المدرسة المعروفة بخانقاه ثم إلى المدرسة الخاصكية ثم اتفق أن مات عدة نفر من أولاده فعرض له ما عرض من النفرة عن تصاريف الدنيا فترك التدريس واختار الانزواء وبعد برهة من الزمان رجع عما عليه وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم قلد قضاء مكة شرفها اللّه ثم عزل ثم قلد قضاء مصر القاهرة ثم عزل ثم قلد قضاء المدينة المنورة وقبل أن يتوجه إليها رفع بيد بعض حواشيه مكتوبا إلى السلطان فتغير عليه خاطر السلطان العظيم الشان فعزله وأمر له بالخروج عن البلدة فخرج متوجها إلى الحج فلما حج وعاد مات بقرب دمشق فأتي به إليها ( ودفن فيها سنة ست وثمانين وتسعمائة ) كان رحمه اللّه من
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 491 | طاشكپري زاده