المشرفة وجاور بها إلى أن مات كان رحمه اللّه عالما عاملا سليم الطبع حسن العقيدة محبا للخير وكان لذيذ الصحبة حسن المحاورة لطيف النادرة طارحا للتكلفات العادية ولهذا كان يلقب بالمجنون وكان له حظ من الانشاء وكان ينظم الاشعار التركية نظما سلسا لطيفا الا أنه كان متلوّن الطبع ولهذا لم يحصل الحشمة عند الناس روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى جعفر البروسوي المشتهر بنهالي ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار قاضيا ببعض البلاد ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير المرحوم مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بمدينة غلطة ثم مال إلى العزلة والفراغة وعين له كل يوم ثلاث وثلاثون درهما بطريق التقاعد وتوفي على تلك الحال في جوار الخمسين وتسعمائة وكان عالما فاضلا لذيذ الصحبة حسن النادرة خفيف الروح ظريف الطبع وكان زين المجالس والمحافل واختار العزلة في أواخر عمره وترك الرياسة من التواضع وطرح التكلف المعتاد بين الناس وكانت له أشعار مقبولة باللسان التركي روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى المشتهر بينهم بأشق قاسم ) *
كان رحمه اللّه تعالى من بلدة إزنيق قرأ على علماء عصره حتى وصل إلى خدمة المولى عبد الكريم ثم صار مدرسا بمدرسة بلاطه ثم صار مدرسا بمدرسة وكلول ثم صار مدرسا بالمدرسة الحجرية بادرنه ثم عين له كل يوم ثلاث وثلاثون درهما بطريق التقاعد وتوفي وهو على تلك الحال في سنة خمس وأربعين وتسعمائة بمدينة ادرنه كان رحمه اللّه تعالى ذكي الطبع مقبول الكلام لطيف المحاضرة حسن النادرة زين المجامع والمحافل وكان صاحب لطائف عظيمة لو جمعت لطائفه لحصلت منها دفاتر أعرضت عن ذكرها خوفا من التطويل وكان صالحا عابدا مشتغلا بنفسه متجردا عن الأهل والعيال وكان كثير الفكرة مشتغلا بذكر اللّه تعالى في الأيام والليالي وكان له خشوع عظيم في صلاته وقد بلغ عمره إلى قريب من مائة روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .