تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى مصلح الدين الشهير بجاك مصلح الدين ) *

كان أصله من ولاية منتشا وكان مشتغلا في أول عمره بالحياكة ولما بلغ من عمره إلى أربعين سنة رغب في تحصيل العلم وقرأ على علماء عصره ثم صار مدرسا بمدرسة تيره وصحب الشيخ العارف باللّه تعالى محمد الجمالي والشيخ العارف باللّه تعالى أميرا البخاري ثم انقطع عن التدريس وعين له كل يوم ثلاثون درهما بطريق التقاعد وزع أوقاته في العبادات والتذكير والتدريس وكان يكتب الفتوى ويأخذ للكتابة أجرة وتوفي رحمه اللّه تعالى في سنة أربع وثلاثين وتسعمائة ببلدة تيره وكان يحيي جميع الليالي ولا ينام الا قليلا وربما يغلب عليه الحال في الصلاة يشاهدها منه الحاضرون قدس سره .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى شاه قاسم ابن الشيخ المخدومي ) *

كان رحمه اللّه تعالى متوطنا بمدينة تبريز ولما دخل السلطان سليم خان المدينة المزبورة أخذه معه إلى بلاد الروم وعين له كل يوم خمسين درهما كان رحمه اللّه تعالى عالما كاملا فاضلا أديبا لبيبا حلو المحاضرة لطيف المحاورة وكانت له معرفة بطرف صالح من كل العلوم وكان له حظ من علم التصوّف أيضا وكان يكتب الخط الحسن وكانت له مهارة تامة في علم الانشاء وقد افتتح انشاء تواريخ آل عثمان فاخترمته المنية ولم يكملها مات رحمه اللّه تعالى في سنة ثمان أو تسع وأربعين وتسعمائة .

* ( ومنهم المولى العالم ظهير الدين الأردبيلي الشهير بقاضيزاده ) *

قرأ رحمه اللّه في بلاد العجم على علماء عصره ولما دخل السلطان سليم خان مدينة تبريز أخذه معه إلى بلاد الروم وعين له كل يوم ثمانين درهما قتل مع الوزير أحمد باشا نائب سلطاننا الأعظم بمصر المحروسة في سنة ثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما كاملا صاحب محاورة ووقار وهيبة وصاحب وجاهة وفصاحة وكانت له معرفة بالعلوم وخاصة بعلم الانشاء والشعر وكان يكتب