تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
واللغة وله تصانيف كثيرة تنيف على أربعين مصنفا وأجل مصنفاته اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب وكان تمامه في ستين مجلدة ثم لخصها في مجلدتين وسمى ذلك الملخص بالقاموس المحيط وله تفسير القرآن العظيم وشرح البخاري والمشارق وكان رحمه اللّه لا يدخل بلدة الا وأكرمه وإليها وكان سريع الحفظ وكان يقول لا أنام الا وأحفظ مائتي سطر وكان كثير العلم والاطلاع على المعارف العجيبة وبالجملة كان آية في الحفظ والاطلاع والتصنيف . * ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكارزين وتوفي قاضيا بزبيد من بلاد اليمن ليلة العشرين من شوّال سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة وهو ممتع بحواسه ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي وهو آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل منهم بفن فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن وهم الشيخ سراج الدين البلقيني في الفقه على مذهب الشافعي رحمه اللّه والشيخ زين الدين العراقي في الحديث والشيخ سراج الدين بن الملقن في كثرة التصانيف في فن الفقه والحديث والشيخ شمس الدين الفناري في الاطلاع على كل العلوم العقلية والنقلية والعربية والشيخ أبو عبد اللّه بن عرفة في فقه المالكية وفي سائر العلوم بالمغرب والشيخ مجد الدين الشيرازي في اللغة رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعة .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل العارف باللّه الشيخ شهاب الدين السيواسي ثم الاياثلوغي ) *

كان رحمه اللّه عبدا لبعض من أهالي سيواس فتعلم في صغره مباني العلوم ثم قرأ على علماء عصره حتى فاق أقرانه وبرع في كل العلوم ثم اتصل بخدمة الشيخ محمد خليفة الشيخ زين الدين الحافي وحصل عنده علوم الصوفية ثم ارتحل مع شيخه إلى بلدة أياثلوغ وأكرمه الأمير ابن أيدين غاية الاكرام فتوطن هناك ومات في حدود الثمانين من المائة الثامنة ودفن بها وقبره مشهور يزار ويتبرك به وله تفسير القرآن العظيم سماه بعيون التفاسير وهو المشهور بين الناس بتفسير شيخ ورأيت له رسالة في طريقة الصوفية سماها رسالة النجاة في شرف الصفات من تصفحها يشهد له بأن له قدما راسخا في التصوف ورأيت له رسالة أخرى في