تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل يعقوب الحكيم ) *

كان طبيبا ماهرا في الطب غاية المهارة وبذلك تقرب عند السلطان محمد خان وكان يهوديا وجعله السلطان محمد خان حافظا للدفتر بالديوان العالي وهو يهودي ثم أسلم فاستوزره السلطان محمد خان ولما صار محمد باشا القراماني وزيرا للسلطان محمد خان حسد عليه واتفق في تلك الأيام أن مرض السلطان محمد خان فعالجه يعقوب الحكيم وذكر الوزير محمد باشا عند السلطان الحكيم اللاري ورغبه في الدخول على حضرته فلما دخل هو عليه عالج خلاف معالجات الحكيم يعقوب وغيرها فزاد ضعف السلطان محمد خان فاستدعى المرحوم السلطان محمد خان الحكيم يعقوب ولما رآه الحكيم يعقوب عرف أنه غير قابل للعلاج بعد هذا ولم يتكلم بشيء وصوب رأي الحكيم اللاري ولم يلبث السلطان الا قليلا حتى مات أسكنه اللّه تعالى في جناته وأحله محل رضوانه ومن جملة أخبار الحكيم يعقوب انه كان في ذلك الزمان رجل أبيض اللون أسودّ بدنه كله ولم يعرف أطباء زمانه هذا المرض فضلا عن معالجته فذهب إلى الحكيم يعقوب فعرض عليه أنه كان أبيض اللون ثم اسودّ بدنه كله فقال الحكيم يعقوب ان هذا المرض غير مذكور في الكتب ويقال له البهق الشامل فعالجه فبرئ وعاد إلى لونه الأصلي وروي أن رجلا عرض له مرض وهو انه يجري الدم من فيه وكان يتقيأ جميع ما أكله وشربه وعجز الأطباء عن علاجه لعدم لبث الدواء في معدته فذهب إلى الحكيم يعقوب وعرض عليه حاله فقال له الحكيم يعقوب اصبر ساعة فدخل بيته ثم أخرج له طعاما فيه لحوم مغرية فالح عليه في أكله فاستعفى الرجل لما عرف ان معدته لا تقبل الطعام فابرم عليه وأطعمه جبرا وبعد ذلك سقاه شربة فقاء ما في بطنه فخرج الطعام ومعه قراد عظام مقدار حفنتين ثم قال قم فقد برئت من مرضك فسأله تلامذته عن سر هذا العلاج قال عرفت بهذا الدم الجاري انه من قراد في معدته وان قيأه الطعام لأجله واللحم المغري الذي كان في الطعام كان من لحم الكلب قال والقراد يحب لحم الكلب فلما وصل لحم الكلب إلى معدته اجتمع القراد عليه والشربة التي أعطيتها كانت مقيئا فقاء ما في بطنه من الطعام والقراد
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 136 | طاشكپري زاده