وفيها : أخذ بنو الجعد حصن الطياش ، وهو فوق حصن الشريف على بني واقد ، فخرج بسبب ذلك علي بن شجاع بن عمر العنسي من زبيد ، فحط على الحصن المذكور ، فصالحوه ، وبذلوا له الرهائن ، فأخذها منهم ، وارتفع عنهم « 1 » .
وفي ربيع الأول : أخذ الظافر حصن المصنعة من جهة صنعاء وسائر ما هنالك قهرا ، وكان أهله قد خالفوا ونقضوا العهود « 2 » .
وفي جمادى الأولى : وصل الشريف عبد اللّه بن علي بن سفيان من الأبواب السلطانية إلى زبيد متوليا للجهات الشامية ومعه مائتا فارس وألف راجل « 3 » .
وفي رمضان : جهز الظافر طائفة من العسكر على الأخدور ، وأمر على العسكر علي بن شجاع العنسي وعلي بن محمد النظاري ، فقتلوا جماعة من الأخدور ونهبوهم ، وكان الأخدور يقطعون الطريق فيما بين تعز وعدن « 4 » .
وفي الشهر المذكور : قيد الظافر عالم الإسماعيلية سليمان بن حسن بتعز ، وأودعه دار الأدب ؛ لتحدثه بما لا يعنيه من المغيبات والمستقبلات ، وأمر بإحضار كتبه وبإتلافها ، وللّه الحمد ، ثم أطلقه في شوال ، وعفا عنه « 5 » .
* * *
السنة الثالثة بعد تسع مائة
في أول المحرم منها : أغزى الظافر جيشا على الأخدور لفساد حصل منهم ، فقتل منهم فوق الثلاثين « 6 » .
وفي المحرم منها : توفي صاحب الحجاز وأميرها الشريف محمد بن بركات خارجا من مكة بوادي الأبيار ، وحمل إلى مكة ، ودفن بتربته بالمعلاة .
وفيه أيضا : توفي شيخنا الوالد عبد اللّه بن أحمد بامخرمة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) .
( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) .
( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) .
( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 236 ) .
( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 236 ) ، و « النور السافر » ( ص 47 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 24 ) ، و « شذرات الذهب » ( 10 / 20 ) .
( 6 ) « الفضل المزيد » ( ص 237 ) .